كفقد ما يشكّ في اعتبار وجوده في العبادة [ 1 ] ، أو وجود ما يشكّ في اعتبار عدمه [ 2 ] . وقد اشتهر التمسّك بها [ 3 ] بين الأصحاب ، كالشيخ [ 4 ] والحلّي [ 5 ]
شرح
عروض مفسد قد يكون لأجل الشكّ في انتفاء جزء العبادة أو شرطها ، وقد يكون لأجل الشكّ في وجود المانع لها ، وقد يكون لأجل الشكّ في عروض ما ينقطع به الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة ، وقد يكون لأجل الشكّ في مفسديّة الموجود ، وقد فصّل شيخنا الأعظم قدّس سرّه بين الوجوه المذكورة ، حيث إنّه التزم بعدم جريان استصحاب الصحّة فيما إذا كان الشكّ في ترك جزء أو شرط أو في وجود مانع وبجريانه فيما إذا كان الشكّ في انقطاع الهيئة الاتّصاليّة .
[ 1 ] هذا إشارة إلى ما كان الشكّ في طروّ مفسد للعبادة وهو عبارة عن ترك ما يحتمل جزئيّته ، كالإقامة ، أو ما يحتمل شرطيّته ، كعدم الالتفات في أثناء العبادة إلى الأمور الدنيويّة .
[ 2 ] أي كوجود ما يشكّ في كونه مانعا من صحّة العبادة ، كالتيمّم حال الصلاة ، فإنّه يكون منشأ للشكّ في صحّة العبادة ؛ إذ يشكّ في أنّه هل يعتبر عدم التيمّم حال الصلاة أم لا ؟ فكلّما يكون عدمه شرطا فوجوده مانع ، فالشكّ في اعتبار عدم شيء يرجع إلى الشكّ في مانعيّة وجوده .
[ 3 ] والإتيان بضمير المؤنّث باعتبار أصالة الصحّة ، وكان الأنسب أن يأتي بضمير المذكّر ؛ لأنّ مرجعه استصحاب الصحّة ، وكيفما كان فالأمر سهل ، أي أنّ التمسّك باستصحاب الصحّة هو المشهور بين الأصحاب .
[ 4 ] الخلاف 3 : 150 .
[ 5 ] السرائر 1 : 220 .