أنّه [ 1 ] متّفق عليه في الأصول اللفظيّة ، ومورده [ 2 ] صورة الشكّ في وحدة المعنى وتعدّده . أمّا إذا علم التعدّد [ 3 ] وشكّ في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا هذا ، فمقتضى الأصل عدم ثبوته [ 4 ] قبل الزمان المعلوم ؛ ولذا [ 5 ] اتّفقوا [ 6 ] في مسألة الحقيقة الشرعيّة على أنّ الأصل فيها عدم الثبوت .
شرح
الحقيقي لصيغة الأمر في زماننا هذا هو ما وضع له اللفظ في الزمان السابق .
[ 1 ] أي أنّ الأصل المثبت يكون حجّة باتّفاق العلماء عند الكلام في الأصول اللفظيّة وإن لم يكن حجّة في غيرها .
[ 2 ] أي مورد الأصل المذكور هو فيما إذا شكّ في أنّ اللفظ له معنى واحد أو متعدّد ، كما مرّ في صيغة الأمر .
[ 3 ] وهو كما في الصلاة ، فإنّا نعلم أنّها في اللغة بمعنى الدعاء ، وفي الاصطلاح بمعنى العبادة الخاصّة ، لكن نشكّ في أنّ وضع الصلاة للعبادة الخاصّة هل حدث في زمن الشارع أو بعده ؟ فإنّ الاستصحاب القهقري لا يجري في المقام ، بل المرجع هو أصالة عدم ثبوت كون الصلاة حقيقة في العبادة المخصوصة في زمن الشارع .
[ 4 ] أي عدم ثبوت حدوث الوضع في زمان الشارع .
[ 5 ] أي لأجل أنّه إذا علم تعدّد المعنى وشكّ في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا لا يجري الاستصحاب القهقري المثبت لمبدا الوضع المعلوم في زماننا بأنّه كان سابقا ؛ لما عرفت من أنّ مورده صورة الشكّ في وحدة المعنى وتعدّده ، بل يكون مقتضى الأصل عدم ثبوت مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا في زمان الشكّ فيه ، وهو زمان الشارع .
[ 6 ] أي اتّفق العلماء - في مسألة أنّ الصلاة مثلا موضوعة للأعمال المخصوصة