الغسل والصلاة أيضا . وكذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة صدرها [ 1 ] دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها [ 2 ] يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ؛ بل ظاهره [ 3 ] يأبى عن التقييد .
وكذلك روايتا زرارة [ 4 ] وأبي بصير [ 5 ] المتقدّمتان آبيتان عن التقييد .
شرح
[ 1 ] أي صدر الموثّقة .
[ 2 ] أي ذيل الموثّقة ، وهو قوله : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ، فإنّ ذيل الرواية في مقام إعطاء الضابطة وبيان القاعدة الكلّية ، أي كلّ مشكوك بعد التجاوز عنه لا يعتنى بالشكّ فيه ، سواء كان في الوضوء أو في غيره .
نعم ، صدر الرواية يدلّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء في جريان قاعدة التجاوز ، فقد تقدّم أنّ صدر هذه الموثّقة موافق للطائفة الدالّة على اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز ، وذيلها موافق للطائفة الدالّة على عدم اعتباره ، فيقع التعارض بينهما ، فلا بدّ من العلاج بينهما ، وإذن فلا تكون الموثّقة دليلا على التفصيل بين الوضوء وغيره .
[ 3 ] أي ظاهر ذيل الموثّقة يأبى عن التقييد بالوضوء ؛ لأنّه في مقام إعطاء الضابطة والتحديد وهو ينافي التقييد بمورد خاصّ .
[ 4 ] وهو قوله : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره » .
[ 5 ] وهو قوله عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه قد جاوزه ودخل في غيره » ، وإنّما كانتا آبيتين عن التخصيص ؛ لأنّهما وردا في مقام إعطاء الضابطة والقاعدة الكلّية ، فهو ينافي التقييد بمورد خاصّ . والظاهر أنّ المراد برواية أبي بصير هي رواية إسماعيل بن جابر ، حيث رواها في الوافي عن التهذيب بإسناده عن