تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
إلّا أنّه [ 1 ] يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة وهي قوله عليه السّلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » .
شرح
بعد التخصيص هو الاعتناء بالشكّ في أفعال الوضوء ، وأنّه خرج عن تحت قاعدة التجاوز ، فإذا شكّ في جزء من أجزائه ، فيجب العود إليه ، وإن تجاوز محلّه ما لم يفرغ عن الوضوء ، وعدم الاعتناء بالشكّ وجريان قاعدة التجاوز في غير الوضوء . ولا يخفى عليك : أنّ الذي خرج عن تحت القاعدة بالنصّ هو الوضوء ، وأمّا الغسل والتيمّم فإنّ إلحاقهما بالوضوء محلّ خلاف ، كما سيأتي تفصيله في تحقيقاتنا ، فانتظر . [ 1 ] لمّا بيّن أنّ الشكّ في أفعال الوضوء خارج عن تحت قاعدة التجاوز بالإجماع والأخبار المخصّصين للعمومات الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ عند التجاوز عن المشكوك ، بتقريب : أنّ مقتضى عمومات قاعدة التجاوز وإن كان عدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا تجاوز عن المشكوك ودخل في الغير مطلقا ، إلّا أنّه قام الإجماع ودلّت الأخبار على أنّ الشاكّ في شيء من الوضوء في الأثناء يجب الاعتناء بشكّه . نعم لو شكّ بعد الفراغ لا يعتنى به فيكون الإجماع والأخبار مخصّصين لعمومات قاعدة التجاوز ، قال : لكنّ الظاهر من رواية ابن أبي يعفور أنّ الحكم بالاعتناء بالشكّ في أثناء الوضوء إنّما هو من قاعدة الشكّ ، فإنّ مقتضاها هو الاعتناء بالشكّ إذا كان الشكّ قبل التجاوز ، وعدم الاعتناء بالشكّ إذا كان الشكّ بعد التجاوز ، لا من باب أنّه خارج عن قاعدة الشكّ ، أي عن قاعدة التجاوز . ووجه الظهور : أنّ صدر الموثّقة بحسب منطوقه - بعد عود ضمير غيره إلى