يجعل [ 1 ] فردا خارجا بمفهوم [ 2 ] القيد عن عموم القاعدة ؟
فالأولى : أن يجعل هذا [ 3 ] كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم « الغير » [ 4 ]
شرح
« شكّ في السجود بعد ما قام » من صغريات تلك الكبرى ، ولا يمكن إخراجه عنها ؛ لأنّ الصغرى لا يمكن إخراجها عن تحت الكبرى ، فإنّ إخراجها عنها معناه تخصيص المورد الذي هو أقبح من تخصيص الأكثر المستهجن .
[ 1 ] أي كيف يجعل الشكّ في السجود قبل تمام القيام فردا خارجا عن العموم .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « خارجا » ، والمراد من القيد هو قوله : « بعد ما قام في قوله : « إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » ، فإنّ مفهومه يدلّ على أنّه إن شكّ في السجود قبل تمام قيامه فلا بدّ من أن يعتنى بشكّه .
والحاصل : أنّه لا يمكن أن يقال لو كنّا نحن وعموم القاعدة في ذيل الصحيحة لدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في السجود حال النهوض إلى القيام ؛ إذ المراد بالغير في القاعدة أعمّ من الجزء المترتّب شرعا وغيره ، والمفروض أنّه دخل في النهوض ثمّ شكّ في الإتيان بالسجود ، إلّا أنّ مفهوم القيد في صدر الرواية خصّصه ؛ لأنّ القيد المذكور بعد كونه تمهيدا للقاعدة المستفادة من الذيل يمنع عن تحقّق العموم للقاعدة ، فالمراد من القاعدة من الأوّل ما إذا تحقّق الدخول في الغير المترتّب . إذن فلا عموم في القاعدة كي يحتاج إلى التخصيص .
[ 3 ] أي كون القيد المذكور في صدر الرواية تمهيدا للقاعدة الكلّية .
[ 4 ] بأن يقال بخروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ، أي كلمة الغير في قوله : « كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه » لا تشمل مقدّمات أفعال الصلاة ، كالهويّ الذي هو مقدّمة للسجود والنهوض