وممّا ذكرنا [ 1 ] يظهر : أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر [ 2 ] من التزام عموم الغير ، وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام [ 3 ] بمفهوم [ 4 ] الرواية ضعيف [ 5 ] جدّا ؛ لأنّ الظاهر أنّ القيد [ 6 ] وارد في مقام التحديد ،
شرح
[ 1 ] من أنّ الغير - كالسجود والقيام في صدر الرواية - في مقام التوطئة للقاعدة الكلّية ، أي بيان أنّ الميزان والحدّ في عدم الاعتناء بالشكّ هو الدخول في الغير .
[ 2 ] كصاحبي الذخيرة والجواهر . انظر الذخيرة : 274 ، والجواهر 12 : 316 .
[ 3 ] أي قبل الوصول إلى القيام .
[ 4 ] متعلّق بقوله : « إخراج » ، ومفهوم الرواية عبارة عن مفهوم قوله : « إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » ، فإنّ مفهوم هذه الرواية أنّ المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ إنّما يكون إذا دخل في القيام ، ولا يكفي الدخول في النهوض .
وملخّص ما ارتكبه البعض هو : أنّ الغير في ذيل الصحيحة عامّ يشمل الدخول في النهوض وغيره ، ومفهوم القيد في صدر الصحيحة يكون مخصّصا له ، ويدلّ على أنّ عدم الاعتناء بالشكّ في السجود يكون مختصّا بما إذا دخل في القيام ، لكن يؤخذ بعموم الغير في غير مورد القيام .
قال رحمت اللّه : والشكّ في الركوع قبل تمام السجود أيضا مذكور في الرواية ، ولا وجه لإخراج أحدهما دون الآخر ، ولعلّه المشهور .
[ 5 ] خبر لقوله : « إنّ ما ارتكبه . . . » .
[ 6 ] وهو الدخول في القيام ، فإنّه وارد في مقام تحديد الغير بأنّ الغير الذي يكون الدخول فيه معتبرا في عدم الاعتناء بالشكّ في السجدة هو القيام ، فإنّه لو كان يكفي مطلق الدخول في الغير لم يكن وجه للتحديد بالقيام عند الشكّ في السجود ؛ لأنّ النهوض إلى القيام أقرب من السجود بالنسبة إلى القيام ،