فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول ولو في فعل غير أصلي [ 1 ] ، فضلا [ 2 ] عن كفاية مجرّد الفراغ .
شرح
الذي هو مقدّمة للقيام .
ولا يخفى عليك : أنّ خروج مقدّمات أفعال الصلاة من الغير إنّما هو بالتخصّص دون التخصيص ، ومقتضاه اختصاص قاعدة التجاوز بغير مقدّمات أفعال الصلاة .
وملخّص الكلام : أنّ التقييد بالدخول في القيام في صدر الصحيحة لا يكون مخصّصا لعموم الغير بغير الشكّ في السجود ، بل هو كاشف عن عدم شموله للشكّ في مقدّمات أفعال الصلاة ، فلا ينعقد عموم للقاعدة بلحاظ هذا القيد كي يحتاج إلى مخصّص .
أقول : إنّ ما ذكره يرجع إلى نفي المخصّص المنفصل لا المتّصل ، فتأمّل كي تعرف .
[ 1 ] كالهوى والنهوض ، فإنّهما لا يكونان جزءين أصليّين للصلاة ، بل هما من مقدّمات الفعل الأصلي ، كالقيام والركوع .
[ 2 ] أي إذا لم يكف الدخول في الفعل الذي لا يكون جزءا أصليّا للصلاة في جريان قاعدة التجاوز ، فلا يكفي مجرّد الفراغ عن الصلاة ، أي قبل الدخول في فعل بطريق أولى .
وإن شئت فقل : إنّ الهوي للسجود وإن لم يكن جزءا أصليّا للصلاة ؛ لأنّ الأجزاء الأصليّة لها هي الأجزاء الشرعيّة ، إلّا أنّه فعل غير السجود ، وكذا النهوض للقيام وإن لم يكن فعلا أصليّا من أفعال الصلاة ، إلّا أنّه غير القيام ، فإذا لم يعتبرهما الشارع مع كونهما غير المشكوك ، فعدم اعتبار مجرّد الفراغ يكون بالأولويّة .