التحديد [ 1 ] ، ومقام [ 2 ] التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله عليه السّلام بعد ذلك [ 3 ] :
شرح
كافيا لقبح في مقام التوطئة للقاعدة تحديد عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بالدخول في السجود ، والشكّ في السجود بالدخول في القيام ، بل كان المناسب أن يحدّد عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بالتجاوز عنه ، وكذا يحدّد عدم الاعتناء بالشكّ في السجود بالتجاوز عنه .
وبعبارة أخرى : أنّ المذكور في صدر الصحيحة هو عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود ، وعدم الاعتناء بالشكّ في السجدة بعد الدخول في القيام ، وبعد ذلك ذكر في ذيل الصحيحة كبرى كلّية ، وهي أنّ كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض ، ومن الواضح أنّ المذكور في الصدر تمهيد وتوطئة للكبرى المذكورة في الذيل ، فهو عليه السّلام في مقام تمهيد القاعدة اعتبر الدخول في الغير ، فلا يجوز حمله على الغالب ؛ إذ ينافي ذلك كون المتكلّم في مقام تمهيد القاعدة الكلّية ، فإنّ حمله على الغالب معناه أنّ المتكلّم في مقام ذكر القيد المذكور لم يكن في مقام تمهيد القاعدة ، وهو خلاف الظاهر المستفاد من صدر الصحيحة .
[ 1 ] أي حيث أنّ صدر الصحيحة في مقام بيان أنّ الشارع في مقام التحديد وبيان القاعدة الكلّية التي ذكرها في ذيل الصحيحة .
[ 2 ] أي بملاحظة أنّ صدر الصحيحة في مقام تحديد القاعدة الكلّية . إنّما خصّ المصنّف صحيحة إسماعيل بكونها في مقام التحديد دون صحيحة زرارة ؛ إذ المفروض عدم سبق سؤال في صحيحة إسماعيل ، بخلاف صحيحة زرارة ، فإنّ جواب الإمام عليه السّلام فيها مسبوق بالسؤال ، ولذا لا يستفاد منها كون الإمام عليه السّلام في مقام التحديد وإعطاء الضابطة ، ولذا ترك المصنّف الاستدلال بالثانية ، أي بصحيحة زرارة .
[ 3 ] أي بعد ما ذكر في صدر الصحيحة من التوطئة .