فصل [ 1 ] يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل [ 2 ] ، ومحلّ غسل الجانب الأيسر [ 3 ]
شرح
بأنّ محلّها بعد الفراغ من الباء بلا فصل .
ذكر الآشتياني أنّ الراء في أكبر ليس من راء ساكن ، فلعلّه سهو من قلمه الشريف ، فالمتعيّن المثال له بالكاف ، فإنّ محلّها بعد الفراغ من الهمزة المتحرّكة بلا فصل ؛ إذ لو حصل فصل بينهما يوجب الابتداء بالساكن بالكاف .
وأورد عليه رحمت اللّه : بأنّ الراء في تكبيرة الإحرام ساكنة لم يجز تحريكها ووصلها وإن كانت في غير هذا الموضوع يجوز تحريكها ووصلها ، فمراد الشيخ من سكون الراء هو الراء في تكبيرة الإحرام .
والحاصل : أنّه لا بدّ في تحقّق الكلمة من تعاقب الحروف من دون أدنى فصل بينها ، بأن يقع كلّ منها في محلّه العرفي ، كما في الحروف المتحرّكة ، أو في محلّه العقلي كما في الحروف الساكنة .
[ 1 ] ولا يخفى أنّ تقييده بأدنى فصل ليس معناه أنّ الفصل الطويل لا يضرّه ، بل مع الفصل الطويل لا تتحقّق كلمة كي يبحث عن محلّ حروفها .
[ 2 ] يعني أنّ الابتداء بالساكن لمّا كان محالا عقلا ، فلازم هذا الحكم العقلي أن يكون محلّ الراء من كلمة « أكبر » قبل الفصل اليسير .
[ 3 ] توضيحه : أنّ أعضاء الغسل ليس لها محلّ شرعي ، لا فيها ولا بينها لعدم اعتبار الترتيب فيها بمعنى يجوز غسل الجانب الأيمن كلّه ، ثمّ غسل الجانب الأيسر ، كذا يجوز غسل بعض الجانب الأيسر ثمّ غسل بعض الجانب الأيمن ، ثمّ إتمام غسل باقي الجانب الأيمن ثمّ إتمام غسل باقي الجانب الأيسر ، إلّا أنّ العادة المتعارفة بين النّاس هي الابتداء بغسل الجانب الأيمن أوّلا ثمّ غسل الجانب الأيسر قبل تخلّل الفصل الطويل المخلّ بالعادة ،