تطبيق موثّقة محمّد بن مسلم على ما في الروايات [ 1 ] ، وأمّا هذه الموثّقة [ 2 ] فسيأتي توجيهها على وجه لا تعارض الروايات [ 3 ] إن شاء اللّه .
الموضع الثاني [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] بأن يكون المراد منها ما يكون منطبقا على قاعدة التجاوز ، أي يكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في وجوده بأن يراد بقوله : « امضه كما هو » البناء على وقوع المشكوك في الخارج ، لا البناء على كونه واقعا مع جميع شرائطه وأجزائه كي ينطبق على قاعدة الفراغ .
[ 2 ] أي موثّقة ابن أبي يعفور .
[ 3 ] الدالّة على أنّ المراد من الشكّ هو الشكّ في أصل وجوده .
وملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه في الموضع الأوّل : هو أنّه ذكر في صدر كلامه أنّ الظاهر من الشكّ في الشيء هو الشكّ في أصل وجوده ، فتكون الروايات دالّة على قاعدة التجاوز ، ثمّ قال : إنّ ما ذكرناه إنّما هو ظاهر الشكّ في الشيء في حدّ نفسه ، وأمّا بلحاظ تقييده بالمضي والتجاوز والخروج عن الشيء يكون الشكّ في الشيء ظاهرا في الشكّ في صحّته بعد كون أصل وجوده مفروغا عنه ، فتكون الروايات ظاهرة في قاعدة الفراغ .
ثمّ قال : إنّ المتعين هو كونها ظاهرة في قاعدة التجاوز بأن كان المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في أصل وجوده ، وما يكون بظاهره مخالفا لما ذكرناه بأن كان ظاهرا في قاعدة الفراغ قابل للتوجيه .