تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
تطبيق موثّقة محمّد بن مسلم على ما في الروايات [ 1 ] ، وأمّا هذه الموثّقة [ 2 ] فسيأتي توجيهها على وجه لا تعارض الروايات [ 3 ] إن شاء اللّه . الموضع الثاني [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] بأن يكون المراد منها ما يكون منطبقا على قاعدة التجاوز ، أي يكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في وجوده بأن يراد بقوله : « امضه كما هو » البناء على وقوع المشكوك في الخارج ، لا البناء على كونه واقعا مع جميع شرائطه وأجزائه كي ينطبق على قاعدة الفراغ . [ 2 ] أي موثّقة ابن أبي يعفور . [ 3 ] الدالّة على أنّ المراد من الشكّ هو الشكّ في أصل وجوده . وملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه في الموضع الأوّل : هو أنّه ذكر في صدر كلامه أنّ الظاهر من الشكّ في الشيء هو الشكّ في أصل وجوده ، فتكون الروايات دالّة على قاعدة التجاوز ، ثمّ قال : إنّ ما ذكرناه إنّما هو ظاهر الشكّ في الشيء في حدّ نفسه ، وأمّا بلحاظ تقييده بالمضي والتجاوز والخروج عن الشيء يكون الشكّ في الشيء ظاهرا في الشكّ في صحّته بعد كون أصل وجوده مفروغا عنه ، فتكون الروايات ظاهرة في قاعدة الفراغ . ثمّ قال : إنّ المتعين هو كونها ظاهرة في قاعدة التجاوز بأن كان المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في أصل وجوده ، وما يكون بظاهره مخالفا لما ذكرناه بأن كان ظاهرا في قاعدة الفراغ قابل للتوجيه .

[ الموضع الثاني أنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده هو الموضع الذي لو أتى به فيه لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرّر ]

[ 4 ] لمّا كانت أخبار الباب دالّة على عدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا شكّ في شيء وخرج من محلّ الفعل المشكوك أراد أن يبيّن أنّ المراد من محلّ الفعل المشكوك ما ذا ؟ ففي قولهم يعتنى بالشكّ في المحلّ ، ولا يعتنى بالشكّ إذا كان خارج المحلّ هل يكون مرادهم من المحلّ المشكوك هو المحلّ الشرعي