جهة اعتياده [ 1 ] بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحلّ . فمحلّ تكبيرة الإحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم [ 2 ] الشارع ، ومحلّ كلمة « أكبر » قبل تخلّل الفصل الطويل بينه [ 3 ] وبين لفظ الجلالة بحكم [ 4 ] الطريقة المألوفة في نظم الكلام ، ومحلّ الراء من « أكبر » قبل [ 5 ] أدنى
شرح
بالتعقيبات محلّ عادي للسلام .
[ 1 ] أي من جهة اعتياد المكلّف .
[ 2 ] أي قبل الشروع في الاستعاذة محلّ لتكبيرة الإحرام بحكم الشارع ، فإنّ الشارع حكم بكون المحلّ المذكور محلّا للتكبيرة .
[ 3 ] أي بين أكبر .
[ 4 ] الحاكم بهذه الطريقة التي هي مأنوسة في الأذهان هو العرف ، فإنّه يحكم بأنّ محلّ أكبر بعد لفظ الجلالة قبل تخلّل فصل طويل بينهما .
إن شئت فقل : إنّ محلّ أكبر ليس مجرّد وقوعه بعد لفظ الجلالة ، بل وقوعه بعده بشرط أن يأتي أكبر قبل تخلّل الفصل الطويل بينهما ، ولو تلفّظ بلفظ أكبر بعد ساعة من التلفّظ بلفظ الجلالة ، لم يذكر لفظ أكبر في محلّه العرفي ، ولا يرى العرف هذا المحلّ محلّا لأكبر ؛ لأنّ محلّه كان عند العرف بعد لفظ الجلالة ، وقبل تخلّل الفصل الطويل بين الجلالة وبين أكبر .
[ 5 ] أي يكون محلّ الراء قبل أدنى فصل ؛ إذ لو فصل بين الراء وبين الباء بأدنى فصل يكون التلفّظ بالراء ابتداء بالساكن ، فحيث أنّه لا يمكن فيكون محلّ الراء قبل فصل بينه وبين الباء .
إن شئت فقل : لمّا كان الراء من أكبر ساكنة لم يجز تحريكها ووصلها ، فمحلّها بعد الباء بلا فصل يوجب الابتداء بالساكن ، والحاكم بهذا المحلّ هو العقل بعد ملاحظة عدم جواز تحريك الراء ، وتعذّر الابتداء بالساكن ، فيحكم