أنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده [ 1 ] هو [ 2 ] الموضع الذي لو أتى به [ 3 ] فيه لم يلزم منه [ 4 ] اختلال في الترتيب المقرّر [ 5 ] .
وبعبارة أخرى : محلّ الشيء هي المرتبة المقرّرة له بحكم العقل ، أو بوضع الشارع ، أو غيره [ 6 ] ولو [ 7 ] كان نفس المكلّف ؛ من [ 8 ]
شرح
أو الأعمّ منه ؟
[ 1 ] كالسورة المشكوك في وجودها إذا دخل في الركوع ، فإنّهم يقولون : إنّ الداخل في الركوع جاوز محلّ السورة التي هي مشكوك وجودها ، والمراد من محلّ السورة هو الموضع الذي لو أتى بها فيه لم يلزم اختلاف في الترتيب المقرّر في الصلاة .
[ 2 ] خبر لقوله : « إنّ المراد » .
[ 3 ] أي لو أتى بالفعل المشكوك في المحلّ المذكور ، كما إذا شكّ في الإتيان بالسورة قبل دخوله في الركوع ، فإنّه لو أتى بالسورة قبل الركوع لم يلزم اختلال في ترتيب الصلاة على تقدير عدم إتيانها واقعا .
[ 4 ] أي لم يلزم من الإتيان بالفعل المشكوك فيه .
[ 5 ] أي المقرّر شرعا في الفعل المشكوك في وجوده - كالسورة - فإنّ الترتيب المقرّر فيها أن يأتي بها بعد الحمد وقبل الركوع .
[ 6 ] وهو العرف ، وسيأتي أمثلة كلّ واحد منها .
[ 7 ] كلمة « لو » وصليّة ، أي ولو كان المقرّر لمحلّ الشيء نفس المكلّف الشاكّ .
[ 8 ] أي إنّما يقرّر المكلّف محلّا للفعل المشكوك فيه من جهة عادته ، أي كانت عادته أن يأتي بالفعل المشكوك في محلّ خاصّ فصار هذا المحلّ محلّا عاديا للفعل المشكوك فيه ، كما إذا شكّ في السلام بعد دخوله في التعقيب ، وكان من عادته أن يعقب السلام بالتعقيبات ، فهذا المحلّ أي قبل الاشتغال