إرادة المعنى الظاهر [ 1 ] من الشكّ في الشيء . وهذا [ 2 ] هو المتعيّن ؛ لأنّ [ 3 ] إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء [ 4 ] والشكّ الواقع في الشيء الموجود [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] المعنى الذي يكون الشكّ في الشيء ظاهرا فيه في اللغة والعرف هو الشكّ في أصل وجوده .
[ 2 ] أي المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء ، - وهو الشكّ في أصل وجود المشكوك - هو المتعيّن ، فلا بدّ من حمل الخروج والمضيّ والتجاوز عن المشكوك على الخروج والمضيّ والتجاوز عن محلّ المشكوك ، وحمل الشكّ في الشيء على الشكّ في أصل وجوده . وعليه تكون الروايات ظاهرة في إثبات قاعدة التجاوز .
[ 3 ] أي إنّما قلنا بأنّ المتعيّن هو حمل الشكّ في الشيء في الروايات على الشكّ في أصل وجود الشيء كي تكون الروايات دليلا على قاعدة التجاوز ؛ لأنّ إرادة كلا المعنيين من الشكّ في الشيء ، أي الشكّ في صحّته بعد الفراغ عن أصل وجوده كي ينطبق على قاعدة الفراغ ، والشكّ في أصل وجوده كي ينطبق على قاعدة التجاوز ، غير صحيح ؛ لعدم وجود جامع بين الشكّ في أصل الوجود والشكّ في صحّة الموجود ، واستعمال اللفظ في كلّ منهما استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وهو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر ، وإرادة خصوص الشكّ في صحّة الموجود مخالف لمورد الأخبار الكثيرة ، كخبر إسماعيل بن جابر وغيره ، فإنّ مورده الشكّ في أصل الوجود ، فيتعيّن أن يكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في أصل الوجود .
[ 4 ] كي ينطبق على قاعدة التجاوز .
[ 5 ] أي الشكّ في صحّة الموجود كي ينطبق على قاعدة الفراغ .