تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ومضيّه [ 1 ] والتجاوز [ 2 ] عنه ، ربّما [ 3 ] يصير قرينة على إرادة [ 4 ] كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه ، وكون الشكّ فيه في بعض ما يعتبر فيه شرطا [ 5 ]
شرح
بالخروج عنه ، كما في رواية زرارة حيث قال عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ، حيث قيّد الشكّ بالخروج عنه . [ 1 ] أي تقييد الشكّ بالمضيّ عنه في بعض الروايات ، كما في الموثّقة حيث قال عليه السّلام : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » . [ 2 ] أي تقييد الشكّ بالتجاوز عنه ، كما في رواية إسماعيل بن جابر ، حيث قال عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . [ 3 ] أي تقييد الشكّ بالخروج عنه والمضيّ والتجاوز ، ربّما يصير قرينة على صرف الشكّ عن ظاهره ، بأن يكون المراد من الشكّ الشكّ في صحّة الموجود بعد الفراغ عن أصل وجوده ؛ إذ لا يصدق الخروج عن الشيء المشكوك فيه ، كالركوع - مثلا - مع فرض الشكّ في وجوده ، وكذا لا يصدق المضيّ والتجاوز عن المشكوك مع فرض الشكّ في وجوده ؛ إذ الظاهر من لفظ الخروج والمضيّ والتجاوز هو مضيّ الشيء المشكوك فيه حقيقة ، فيكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في شيء بعد مضيّ هذا الشيء المشكوك فيه ، ولا يصدق المضيّ إلّا بعد الوجود ؛ فإنّه من الواضحات أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، فيكون الشكّ الذي أمر في الروايات بعدم الاعتناء به بعد المضي والتجاوز عنه والخروج عنه الشكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ عن أصل وجوده ، فيكون مفاد الروايات قاعدة الفراغ فقط . [ 4 ] أي على إرادة كون الشكّ في الشيء في بعض شرائطه أو بعض أجزائه . [ 5 ] كالشكّ في طهارة الصلاة أو في الستر حال الصلاة .