ولعلّ المتتبّع يعثر [ 1 ] على أزيد من ذلك ، وحيث أنّ مضمونها [ 2 ] لا يختصّ بالطهارة والصلاة ، بل يجري في غيرهما - كالحجّ - فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها - فنقول مستعينا باللّه ، فإنّه وليّ التوفيق - : إنّ الكلام يقع في مواضع :
الموضع الأوّل : أنّ الشكّ في الشيء ظاهر - لغة وعرفا - في الشكّ في وجوده [ 3 ] ، إلّا أنّ تقييد ذلك [ 4 ] في الروايات بالخروج [ 5 ] عنه
شرح
من قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ، فإنّه بمنزلة العلّة المنصوصة يوجب التعميم في الرواية ، فإنّ عدم الاعتناء بالشكّ في الوضوء علّل بكونه أذكر حين الوضوء ، فيستفاد منه أنّ الكبرى أمر مسلّم بينهم ، أي كلّ من كان أذكر حين العمل لا يعتني بشكّه ، ولا خصوصيّة للوضوء .
[ 1 ] أي يطّلع على روايات هي أزيد من الروايات التي نحن ذكرناها .
[ 2 ] أي مضمون الروايات الواردة في موارد خاصّة ، والضمير في قوله :
« مضامينها » و « بينها » راجع إلى الروايات .