القاعدة ؛ ليزول ببركة تلك الأخبار كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار [ 1 ] ، فنقول مستعينا باللّه : روى زرارة - في الصحيح [ 2 ] - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ، وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » وهاتان الروايتان [ 3 ] ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك ، وفي الموثّقة :
« كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ، وهذه الموثّقة ظاهرة [ 4 ] في عدم اعتبار الدخول في الغير . وفي موثّقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت
شرح
[ 1 ] أي في هذا الموضع وفي هذا المبحث . المضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل .
[ 2 ] أي في الخبر الصحيح .
[ 3 ] أمّا رواية زرارة فحيث قال : « إذا خرجت من شيء ، ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ، حيث فرّع عدم الاعتناء بالشكّ على الخروج من الشيء والدخول في الغير .
وأمّا رواية إسماعيل ، فإنّ الحكم بوجوب المضي وعدم الاعتناء بالشكّ فيها يتوقّف على تحقّق التجاوز عن المشكوك والدخول في الغير .
[ 4 ] وجه الظهور هو إطلاق الموثّقة ، حيث حكم عليه السّلام فيها بوجوب المضي في كلّ مشكوك تجاوز عنه ومضى ، سواء دخل في الغير أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الركوع ، ح 4 .