تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الثاني : من جهة أنّ الشكّ في وصف الصحّة للشيء [ 1 ] ملحق بالشكّ في أصل الشيء [ 2 ] أم لا ؟ وتوضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه
شرح
أو يعمّ العقلي والعادي . والحاصل يقع البحث في الوجه الأوّل من الأمور الثلاثة : الأوّل : تحقيق معنى الفراغ والتجاوز وبيان المراد منهما . الثاني : هل يعتبر في الحكم بالصحّة الدخول في الغير أم يكفي فيه مجرّد الفراغ عن العمل والتجاوز عنه ؟ الثالث : تحقيق المراد من الغير : هل المراد منه الجزء المترتّب الشرعي ، سواء كان ركنا أم لا ، أو الأعمّ منه ؟ وسيأتي تحقيق كلّ ذلك وبيان المختار . [ 1 ] كما إذا شكّ في صحّة قراءة السورة بأنّه قرأها صحيحة بعد الفراغ عن أصل الإتيان بها أم قرأها باطلة بانتفاء شرط من شرائطها أو جزء من أجزائها بأن احتمل ترك الموالاة والترتيب - مثلا - أو ترك جزء من أجزائها . [ 2 ] كما إذا شكّ في أصل الإتيان بالسورة بعد الدخول في الركوع : هل أنّه أتى بها أم تركها ؟ وملخّص البحث في هذا الوجه هو التحقيق في أنّ قاعدة الفراغ قاعدة مستقلّة في مقابل قاعدة التجاوز ، أو أنّها راجعة إلى قاعدة التجاوز . وإن شئت فقل : إنّ الكبرى المجعولة الشرعيّة في قاعدة الفراغ هل هي عين الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز فترجع القاعدتان إلى قاعدة واحدة ، أو أنّ الكبرى المجعولة الشرعيّة في قاعدة الفراغ غير الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز ، بل كلّ منهما قاعدة مستقلّة برأسها ، وسيأتي تحقيق ذلك وبيان المختار ، فانتظر .