ذلك الأصل [ 1 ] ، هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ [ 2 ] ، وإمّا لأنّها [ 3 ] وان كانت من الأصول إلّا أنّ الأمر بالأخذ بها [ 4 ] في مورد الاستصحاب يدلّ على تقديمها [ 5 ] عليه ، فهي [ 6 ] خاصّة بالنسبة إليه ،
شرح
من الأخبار الظاهرة في كونها في مقام التعبّد بوجود المشكوك فيه أو صحّته في ظرف الشكّ لمكان أظهريّة تلك النصوص في أصليّة القاعدة من التعليل بالأذكريّة في أماريّتها .
[ 1 ] أي أصالة الصحّة ، وهي قاعدة الفراغ .
[ 2 ] وهو ما رواه بكير بن أعين ، قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟
قال عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 1 » .
[ 3 ] أي أصالة الصحّة .
[ 4 ] أي بأصالة الصحّة في مورد الاستصحاب ؛ إذ ما من مورد لأصالة الصحّة إلّا هو مورد للاستصحاب إلّا مورد توارد الحالتين ، وهو فرد نادر ملحق بالعدم .
إن شئت فقل : إنّ الشكّ في مورد القاعدة إمّا في صفة الفعل أو وقوعه ، والأصل عدم كلّ منهما ، فلو لم تكن القاعدة مقدّمة على الاستصحاب للغى اعتبارها .
[ 5 ] أي على تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب .
[ 6 ] أي أصالة الصحّة خاصّة بالنسبة إلى الاستصحاب ؛ إذ كلّ مورد يكون مصداقا لأصالة الصحّة يكون مصداقا للاستصحاب أيضا ، ولا عكس ، فليس كلّ مورد الاستصحاب موردا لأصالة الصحّة ، كما إذا شكّ في كون المرأة قرشيّة ، فإنّه مورد للاستصحاب ، ولا يكون موردا لأصالة الصحّة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 7 .