شرح
وقال سيّدنا الأستاذ « 1 » : الظاهر أنّ اليد أمارة على التذكية ، واستدلّ عليها بوجوه :
منها : السيرة القطعيّة المتّصلة إلى عصر المعصوم عليه السّلام .
ومنها : الإجماع .
ومنها : الارتكاز المتشرّعي .
ومنها : أنّها لو لم تكن أمارة على التذكية ، لشاع وذاع . والحال أنّ خلافه شاع .
ومنها : أنّه لو لم تكن يد المسلم أمارة على التذكية يلزم العسر والحرج .
ومنها : أنّ النصوص الدالّة على أمارية سوق المسلمين على التذكية تدلّ على المدّعى ؛ إذ السوق لا موضوعيّة له ، بل هو طريق إلى إسلام من يكون فيه فتلك النصوص تدلّ على المدّعى بالأولويّة .
ومنها : ما رواه إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته ، إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه ، فلا تسألوا عنه » « 2 » .
أقول : يمكن النقاش في جميع الوجوه المذكورة ، أمّا الوجه الأوّل ، وهو قيام السيرة القطعيّة على أماريّة اليد بلا انطباق عنوان - كعنوان السوق ، أو تصرّف المسلم - عليها فغير تامّ .
وأمّا الوجه الثاني وهو دعوى الإجماع فحاله أوضح من أن يخفى .
وأمّا الوجه الثالث ، فإنّ الارتكاز المتشرّعي إنّما ثبت بالنسبة إلى سوق المسلم وتصرّفاته ، لا على أماريّة اليد بما هي يد ، وأمّا الوجه الرابع فإنّ عدم أماريّتها شائع ،
هامش
( 1 ) الأنوار البهيّة : 49 .
( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 7 .