شرح
شرعيّة . وبعدم جواز الشهادة في الثاني لعدم قيام دليل عليه إلّا إذا كانت عن مشاهدة وحسّ .
وأيضا حكى عن المحقّق في الشرائع منع الشهادة مستندا إلى اليد ، بدعوى أنّه لو أوجبت اليد الملك لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي .
وأجاب عنه المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه « 1 » بوجهين :
الأوّل : أنّ ما ذكره ليس إنكارا لجواز الشهادة مستندا إلى اليد ، بل إنكار لأصل حجّية اليد ، مع أنّه مسلّم ، وليس محلّ الكلام أماريّة اليد على الملكيّة ، بل هو جواز الشهادة بمقتضاها .
الثاني : أنّ قياس أحد الدعويين بالأخرى قياس مع الفارق ؛ إذ الدعوى الأولى تتضمّن الإقرار بذات السبب ، وهو لا يكون مكذّبا لدعواه بملاحظة المناقشة في شرائطه ، كما إذا قال هذا الذي اشتراه زيد من عمرو هو لي ، فإنّه يجامع فساد الاشتراء بخلاف الدعوى الثانية ، فإنّها تتضمّن الإقرار بملك المدّعى عليه ، فكيف تقبل دعوى الملك منه .
وهنا قول ثالث : لعدم جواز الشهادة مستندا إلى اليد . وملخّصه : أنّ جواز الشهادة المذكورة مستلزم لوقوع التعارض بين بيّنة المدّعي وبيّنة ذي اليد ، إذا علم استنادها إلى اليد ، مع أنّه لا شبهة في تقديم بيّنة المدّعي .
والجواب عنه : أنّ البيّنة المستندة إلى اليد لا تزيد على ذات اليد المعلومة ، فإنّها لا تقاوم البيّنة فكيف بجواز الشهادة المستندة إليها ، فإلى هنا ثبت أنّ الوجوه المذكورة لعدم جواز الشهادة غير تامّة ، وأمّا الجواز فقد ذكر له أيضا وجوه :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 341 .