شرح
الواقعيّة ، فالاستيلاء الواقعي مرتبة منه مقولية ، كالاستيلاء على الخاتم بلبسه ، وعلى الدابّة بركوبها ، ومرتبة منه اعتبارية حتّى في بعض الأعيان ، كالاستيلاء على الأراضي الواسعة ، حيث أنّه لم يتحقّق الاستيلاء المقولي عليها ، وإنّما المتحقّق عليها الاستيلاء الواقعي الاعتباري ، بمعنى أنّ العرف والعقلاء يرونه مستوليا على هذه الأرض واقعا والاستيلاء المقولي وإن لم يعقل تعلّقه بالنصف المشاع ، ولكنّ الاستيلاء الواقعي الاعتباري يمكن تعلّقه به .
وإن شئت فقل : إنّ تعلّق اليد الأعمّ من الحقيقي والاعتباري على حدّ تعلّق الملك الاعتباري الشرعي والعرفي بالنصف المشاع ، فكما أنّ تعلّق الملك بالنصف المشاع ليس بتبع تعلّقه بالكلّ ، فكذلك الاستيلاء الاعتباري ، وأمّا الاستيلاء الخارجي فهو لا محالة يتعلّق بالجزء المعيّن في كلّ من المتصرّفين ، إلّا أنّ التصرّفات المتبادلة من الطرفين في العين مع تساوي النسبة ، وعدم تمكّن كلّ منهما من التصرّف على وجه يوجب حرمان الآخر من التصرّف تكشف عرفا عن أنّ كلّا منهما مستول على النصف المشاع من العين .
الثاني : أن يكون كلّ يد من تلك الأيدي يدا تامّة مستقلّة . ولكن على الكسر المشاع بنسبة تعدّد الأيدي ، وهذا معناه أنّ الاستيلاء على الكسر المشاع لا يكون بالاستيلاء على الكلّ .
وفيه : أنّ قيام فردين من الاستيلاء الحقيقي ، الاستيلاء على الكلّ بتمامه ، والاستيلاء على الكسر المشاع غير معقول .
هذا أوّلا :
وثانيا : أنّ الاستيلاءين المستقلّين كيف يقتضيان الملكيّة على نحو المشاع ، مع لزوم مطابقة المقتضي مع المقتضي - بالفتح - .