تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 411
الاستيلاء على المنفعة ، مع أنّها من الأمور غير القارّة . أضف إليه : أنّ بعد مسلّميّة البناء المذكور من العقلاء على ملكيّة المنفعة عند الاستيلاء على العين لا يضرّنا صعوبة تصوّر الاستيلاء على المنفعة بعد ما ذكرنا من عدم استحالته ثبوتا ، وممّا ذكرنا قد ظهر أنّ التفصيل الذي ذكره السيّد البجنوردي قدّس سرّه في قواعده الفقهيّة بين كون المدّعي هو المالك للعين وبين كونه أجنبيا بالقول بحجّية اليد في الفرض الثاني دون الأوّل غير تامّ ، فإنّ اليد كما هي حجّة على العين كذلك هي أمارة على ملكيّة سائر مراتب الاختصاص من المنفعة والحقّ وغيرهما . السابعة : أنّه هل تختصّ حجّية اليد بغير صاحبها ، فلا تجري في حقّ نفس ذي اليد إذا شكّ في أنّ ما بيده ملك له أو لغيره ، فيما إذا لم يكن مدّع في قباله أو تعمّ ذا اليد أيضا ، فلو شكّ في أنّ ما بيده ملك له أو لغيره يحكم بأنّه له . فيه وجهان ، بل قولان . والحقّ هو عدم الاختصاص ، وشمول حجّية اليد لصاحبها ، فيجوز له التصرّف فيما بيده إذا شكّ في أنّه له أو لغيره تصرّف الملّاك في أملاكهم ، والدليل عليه هو السيرة العقلائيّة الممضاة من قبل الشارع ، ومع وجود هذه السيرة لا نحتاج إلى الاستدلال بالروايات كي يناقش في دلالتها . إن شئت تلاحظ البحث الروائي في الباب فلاحظ ما ذكره المحقّق الاصفهاني وغيره . الثامنة : أنّه إذا تعدّدت الأيدي على مال واحد ، فهل أنّها أيضا أمارة على الملكيّة أم لا ؟ بل أماريّتها مختصّة بيد واحدة ، والمشهور بين الفقهاء أنّه إذا تعدّدت الأيدي على مال واحد فتكون أمارة على ملكيّة الكسر المشاع من ذلك المال بنسبة تلك الأيدي على ذلك المال - مثلا - لو كان ذو اليد اثنين ، فكلّ يد أمارة على النصف ،