شرح
الثاني : ما أورد عليه السيّد اليزدي قدّس سرّه « 1 » بالنقض والحلّ .
أمّا بالنقض عليه فبحق الاختصاص ، بتقريب : أنّه كما يتصوّر الاستيلاء على حقّ الاختصاص ، كما في العين الموقوفة المختصّة بأربابها ، كذلك يتصوّر الاستيلاء على المنافع .
أمّا الحلّ فيمكن الاستيلاء على المنافع استقلالا ، كالمزرعة الموقوفة على العلماء والسادات ، مع كون العين بيد المتولّي ، وصرف حاصلها ومنافعها فيهم ، فإنّ لهم اليد على منافعها التي تصرف عليهم ، أو ترسل إليهم .
وأجاب المحقّق الأصفهاني عن الإشكال النقضي بأنّ قياس الاستيلاء على المنفعة بالاستيلاء على الحقّ قياس مع الفارق ؛ لأنّ الاستيلاء على الأعيان يختلف آثاره باختلاف الأعيان ، فالاستيلاء على الدار أثره ملك العين ، وعلى الموقوفة اختصاصها بالمتولّي ، وعلى الأرض المحجّرة أولويّته بها ، وهكذا ، فالكلّ من باب الاستيلاء على الأعيان ، لا الاستيلاء على العين تارة ، وعلى الحقّ بأنحائه أخرى حتّى يقال : ما الفرق بين الاستيلاء على الحقّ والاستيلاء على المنافع .
وعن الإشكال الحلّي بأنّ الظاهر اشتباه الأمر عليه ، فإنّ الكلام في المنافع التي تقابل الأعيان ، وهي التي يقال إنّها معدومة ، وأنّها تدريجيّة الوجود دون الأعيان المستخرجة من أعيان أخر المعبّر عنها بالمنافع .
الثالث : ما ذكره صاحب البلغة « 2 » من أنّ قبض المنافع بقبض العين ، ولذا جاز للمؤجر مطالبة الأجرة من المستأجر بمجرّد قبضه العين .
وأجاب عنه المحقّق الاصفهاني : بأنّ جواز مطالبة الموجر الأجرة من المستأجر
هامش
( 1 ) ملحقات العروة 3 : 122 .
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 315 .