شرح
نظيره من الشيخ وغيره في مبحث حجّية الظنّ من عدم الحاجة إلى استصحاب عدم حجّية الظنّ ؛ لأنّ الشكّ في الحجّية يكفي للحكم بعدم الحجّية ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب ، وقد أجبنا هناك عنه بأنّ الحاجة إلى الاستصحاب باقية بحالها ، فإنّ مع جريانه لا يبقى شكّ ، بل يحرز عدم القابليّة .
وأمّا ما ذكره في الفرض الثاني فإنّه مجرّد فرض ، والمبنى فاسد ؛ لعدم كون إناطة حجّية اليد بالشكّ في القابليّة عقلا .
وأمّا ما ذكره في الفرض الثالث فنقول : إنّ الاستصحاب بعد كونه من الأصول المحرزة يحرز به عدم كونه قابلا للنقل ، ومعه لا تجري قاعدة اليد .
وقال المحقّق الاصفهاني « 1 » تارة نتكلّم بناء على أماريّة اليد وكونها طريقا إلى الملكيّة ، وأخرى بناء على كونها أصلا . أمّا بناء على الأماريّة والطريقيّة فنقول : بعد ثبوت ملاك الطريقيّة في المقام ، وهي غلبة الأيدي المالكيّة ، فالطريقيّة الفعليّة النوعيّة متحقّقة ؛ لتحقّق ملاكها بلا مزاحم ومقيّد ، ولا يصل المجال إلى استصحاب عدم طروّ المجوّز للبيع ، وبقاء العين الموقوفة على حالها ؛ لأنّ حال الاستصحاب المذكور تكون كاستصحاب بقاء المال على ملك مالكه السابق ، فكما لا يجري استصحاب بقاء المال على ملك مالكه السابق ، كذلك لا يجري استصحاب بقاء العين الموقوفة على حالها ؛ لأنّه بعد كون اليد طريقا إلى الملكيّة يكون الطريق إلى المسبّب طريقا إلى سببه التامّ ، وليس السبب التامّ هنا إلّا المعاملة المشتملة على جميع شرائط التأثير ، ومنها وجود المسوّغ للبيع ، ومع قيام الطريق إلى السبب والمسبّب كما لا تجري أصالة عدم الملكيّة في حقّ ذي اليد ، كذلك لا تجري أصالة عدم وجود المسوّغ ، وليست اليد سببا للملكيّة حتّى يتوهّم أنّ دليل السببيّة
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 329 .