تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
محلّ كلام بين الأعلام ، وقد نسب إلى السيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه في كتاب قضائه من ملحقات العروة الحكم بأماريّة مثل هذه اليد للملكيّة تبعا لأستاذه السيّد محمّد باقر الأصبهاني ، وعدم جواز انتزاع المال من صاحبها ، وتسليمه إلى أرباب الوقف . وأورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » : بأنّ الأقوى عدم اعتبار اليد في الصورة المذكورة ؛ لأنّها إنّما تكون أمارة على الملكيّة في المال الذي يكون في طبعه قابلا للنقل والانتقال فعلا ، والوقف لا يكون كذلك ، فإنّ قابليّته للنقل والانتقال إنّما هي بعروض أحد مسوّغات البيع ، فلا بدّ أوّلا من إحراز هذه الجهة كي يصل المجال إلى أماريّة اليد للملكيّة ، ولا يكاد يحرز القابليّة المزبورة بأماريّة اليد ؛ لأنّ ما تقتضيه اليد إنّما هو ملكيّة المال لذي اليد وانتقاله إليه بأحد أسباب النقل والانتقال إجمالا بلا تعيين سبب خاصّ ، وأمّا اقتضاؤها لقابليّة المال فلا ؛ لأنّ مثل هذه الجهة إنّما يكون من قبيل الموضوع بالنسبة إلى الجهة التي تقتضيها اليد من الملكيّة ، لا أنّها من قبيل اللوازم والملزومات كي يقال إنّ الأمارة على اللازم أمارة على الملزوم ، وبالعكس ، فبعد عدم إمكان إحراز القابليّة للنقل والانتقال بنفس اليد تجري أصالة عدم طروّ مسوّغات البيع له وتسقط اليد عن الحجّيّة . وأجاب عنه المحقّق العراقي قدّس سرّه « 2 » : بأنّ أصالة عدم طروّ مسوّغات للنقل والانتقال إمّا أن لا يحتاج إليها أصلا ، وإمّا لا تجري لحكومة اليد عليها ، وإمّا أنّها تجري لكن تعارضها اليد . أمّا الفرض الأوّل ، وهو عدم الحاجة إليها ، ففيما لو فرض أماريّة اليد وحجّيتها منوطة بقابليّة ما تحت يده للنقل والانتقال واقعا ، فإنّ نفس الشكّ في القابليّة للنقل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 226 . ( 2 ) نهاية الأفكار 4 : 25 .