شرح
فتلخّص : أنّ الإيراد المذكور على المحقّق العراقي غير تامّ ، والايراد الوارد عليه هو أنّه لا فرق بين المورد والموضوع إلّا بحسب لسان الدليل ، فإنّ الأمارات كلّها حجّة في حقّ الجاهل وإن لم يؤخذ الجهل في موضوع أدلّة الحجّيّة لفظا ، فإنّه مأخوذ فيها لبّا ؛ إذ الاهمال مستحيل بحسب مقام الثبوت ، وكون الأمارة حجّة للجامع بين العالم والجاهل أو لخصوص العالم لا معنى له ، فيتعيّن أن تكون حجّة لخصوص الجاهل .
إذن فإشكال المحقّق العراقي على المحقّق النائيني غير تامّ ، ولكن مع ذلك لا يمكن المساعدة عليه ؛ إذ بعد تسليم تماميّة حجّية اليد على إطلاقها بمقتضى إطلاقات الأخبار أو بقيام السيرة العقلائيّة تكون اليد حاكمة على استصحاب عدم تبدّل حالها ، وإنّما الكلام كلّه في تماميّة اليد حتّى في هذا الفرض . والحقّ عدم تماميّتها في حدّ نفسها ، فإنّ أدلّة اعتبار اليد لا تشمل ما إذا علم حال اليد سابقا ، لا من باب حكومة الاستصحاب عليها الرافع لموضوعها ، كما اختاره المحقّق النائيني ، وعلى تقدير استقرار بناء العقلاء على العمل بها حتّى فيما إذا علم حال اليد سابقا يكون استصحاب بقاء الحال السابق رادعا له .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من أقسام اليد .