شرح
بقاؤه على عنوانه ، وبعد تضيّق دائرة الغلبة الأولى لا مقتضى لإلحاق مثل هذا المشكوك بالأيدي المالكيّة .
وأمّا الثالث ، وهو تقوّي جانب الاحتواء الاعتباري بالاحتواء الخارجي ، فإنّه إنّما يكون إذا لم يكن ثبوت خلافه مرتكزا في الذهن ، فإنّ بقاءه على ما هو عليه يتقوّى به .
وأمّا مقام الإثبات فليس إلّا إطلاق مثل قوله عليه السّلام : « ومن استولى على شيء منه فهو له » ، إلّا أنّ مقام الإثبات تابع لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن ملاك للطريقيّة فلا يعقل الحكم بالملكيّة بعنوان إمضاء الطريق وتتميم جهة كشفه .
والحاصل : بناء على أنّ اليد حجّة من باب الطريقيّة فلا يصحّ التمسّك بها في المقام إلّا على القول بأنّ الطريقيّة من باب اللزوم الطبيعي ، ولكنّ الطريقيّة بالمعنى المذكور لا تكشف عن كون ذي اليد مالكا بالفعل ، وأمّا لو كانت طريقيّة اليد إلى الواقع من باب غلبة الملكيّة في اليد أو من باب تقوّي جانب الاحتواء الاعتباري بوجدان الاحتواء الخارجي فلا يكون اليد كاشفة ، ولا يصحّ التمسّك بها .
أمّا مقام الإثبات فهو تابع لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن ملاك للطريقيّة في مقام الثبوت ، فلا يمكن الحكم بالملكيّة بمقتضى الأخبار بعنوان إمضاء الطريق وتتميم جهة كشفه .
ويمكن الجواب عنه :
بأنّ ملاك الطريقيّة ليس منحصرا بما ذكره من الوجوه الثلاثة ، بل يمكن أن يكون تسهيل الأمر على المكلّفين ، فإنّ الملاك للاعتبار ليس الكاشفيّة غالبا ، بل يمكن أن يكون الكاشفيّة عن الواقع حكمة اعتبار اليد طريقا إلى الملكيّة .
إذن فلو كان الدليل الإثباتي تامّا إطلاقا وعموما لا محذور ثبوتا أن يدلّ على