شرح
اختصارا ولكفاية ما ذكرناه منها .
الخامسة : في أنّ اليد تكون حجّة في باب الأملاك مطلقا [ وتحقيق الحال في المقام يقتضي بيان أقسام اليد ]
، ولو مع كونها معلومة العنوان من بدو حدوثها كونها عادية أو أمانيّة ، أو عدم كون المال بطبعه ممّا يقبل النقل والانتقال ، كالوقف مثلا ، أو أنّ اعتبارها مخصوص بما كان اليد من الأوّل مجهولة العنوان بحيث يحتمل انتقال المال إلى ذي اليد من بدو حدوثها وعند الاستيلاء عليه . وتحقيق الحال في المقام يقتضي بيان أقسام اليد :القسم الأوّل : أن يعلم عنوانها عند حدوثها
من كونها عادية أو أمانيّة بإجارة ونحوها ، إلّا أنّه يحتمل انقلابها بقاء إلى يد مالكيّة بشراء ونحوه ، فقد اختار كلّ من المحقّق العراقي والاصفهاني والنائيني اختصاص حجّيّتها بصورة الجهل بالعنوان ، وعدم حجّيتها مع العلم بالعنوان السابق ، وهو كونها غير مالكيّة . أمّا المحقّق العراقي « 1 » فقد ذكر في وجه ما اختاره من أنّ عمدة الدليل على حجّية اليد إنّما هي السيرة العقلائيّة ، وهي دليل لبّي لا إطلاق له ، والقدر المتيقّن منها ما إذا لم يعلم العنوان ، وأمّا الأدلّة اللفظيّة فهي واردة في مقام تقرير سيرة العقلاء ، وليست في مقام التأسيس كي يمكن الأخذ بإطلاقها . وفيه بالنقض والحلّ . أمّا النقض فبالعمومات أو الاطلاقات الواردة في المعاملات ، فيستمسك بها في باب المعاملات ، مع أنّها من الأدلّة الإمضائيّة . وأمّا الحلّ ، فإنّ ما ذكره إنّما يتمّ لو كان معنى الإمضاء تقرير أحكام الغير ، كالعقل أو العقلاء ، ولكنّه ليس كذلك ، فإنّ المراد بالإمضاء ما يساوق عدم الردع والموافقة لحكم العقل أو العقلاء ، ولذا يصحّ التمسّك بإطلاقأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » ؛ لأنّههامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 23 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 275 .