تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
توضيحه : أنّ أماريّة اليد قد تكون من باب الملازمات الطبيعيّة ، بمعنى أنّ الاستيلاء من لوازم الملك طبعا ، ومرجعه إلى أنّ الملك لو خلّي وطبعه يلازم الاستيلاء ، وإنّما يتخلّف لعروض عارض فيكشف اليد عن الملك كشف اللازم عن الملزوم ، وقد تكون أماريّة اليد من باب الغلبة ، أي ملاك أماريّتها غلبة الأيدي المالكية في قبال غيرها ، وقد تكون من باب تقوى جانب الاحتواء الاعتباري بوجدان الاحتواء الخارجي ، فلا يعتنون باحتمال كون الاحتواء الاعتباري لغير من له الاحتواء الخارجي ، فإنّ حفظ نظام المعيشة مصلحة داعية للعقلاء إلى البناء العملي على رعاية هذا التّقوي الحاصل للاحتواء الاعتباري بالاحتواء الخارجي ، كما أنّ هذا المعنى هي الحكمة الداعية للشارع إلى إمضاء هذا البناء العملي من العقلاء . أمّا الأوّل ، وهو أن يكون ملاك الطريقيّة هي الملازمة الطبيعيّة ، فلا إشكال في وجود هذا الملاك ، فإنّ اليد تقتضي كونه مالكا لما يكون تحت يده ؛ لأنّ مقام الاقتضاء لا يتقيّد بعدم المانع ، والذي يتقيّد به فعليّة المقتضى - بالفتح - مع ثبوت مقتضيه ، فإذا شكّ في ثبوت المقتضي بثبوت مقتضيه لا يعتنى باحتمال المانع ، ويتقوّى جانب البقاء بارتكاز الثبوت ، فلا يعتنى باحتمال الارتفاع . وأمّا الثاني ، وهو ملاك الغلبة ، فنقول : إنّ الغالب من الأيدي وإن كانت مالكيّة ، إلّا أنّ الغالب أيضا بقاء غير المالكيّة على ما هي عليه إذا تحقّقت سابقا ، فإذا كانت اليد مشكوكة الحال ، فإنّها بملاحظة الغلبة الأولى - وهي قاعدة أنّ الغالب في الأيدي كونها مالكيّة - ملحقة بالأيدي المالكيّة ، وبملاحظة الغلبة الثانية - وهي قاعدة أنّ الغالب في الأيدي غير المالكيّة بقاؤه على ما كان - فلا محالة تتقيّد الغلبة الأولى بالثانية ، وتكون النتيجة أنّ الغالب من أفراد اليد أن تكون مالكيّة إلّا إذا تحقّق الفرد النادر وهو معلوم العنوان بأن كان المشكوك ملك الغير سابقا ، فإنّ الغالب من أفراده