والاحتياط والتخيير ، إلّا أنّه قد يختفي وجهه [ 1 ] على المبتدئ ، فلا بدّ من التكلّم هنا في مقامات :
الأوّل : في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول ، كاليد ونحوها [ 2 ] .
الثاني : في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها [ 3 ] .
الثالث : في عدم معارضة سائر الأصول [ 4 ] للاستصحاب .
أمّا الكلام في المقام الأوّل [ 5 ] فيقع في مسائل :
الأولى : أنّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي [ 6 ] حاكمة عليه .
بيان ذلك : [ 7 ] : أنّ اليد ، إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة شرعا دليلا [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي وجه تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة بأنّه من باب التخصيص أو الحكومة .
[ 2 ] كسوق المسلمين . فإنّ اليد ونحوها تتقدّم على الاستصحاب ، سواء كانتا من الأمارات أو من الأصول .
[ 3 ] من الأصول التي نزلها الشارع منزلة الواقع بلحاظ احتمال موافقتها للواقع ، كالاستصحاب ، كما إذا وقع التعارض بين الاستصحابين .
[ 4 ] كالبراءة والاشتغال والتخيير ، فإنّها لا تصلح أن تكون معارضة للاستصحاب ، بل الاستصحاب يتقدّم عليها .