الاستدلال بما سيجيء . من دعوى أصالة الصحّة في اعتقاد المسلم ، مع أنّه [ 1 ] كالأوّل في عدم إثباته الاستمرار . وكيف كان ، فلا مدرك لهذه القاعدة [ 2 ] بهذا المعنى . وربّما فصل بعض الأساطين [ 3 ] : بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله [ 4 ] وأنّه [ 5 ] غير قابل للاستناد إليه ، وبين ما إذا لم يذكره [ 6 ] ، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ، ثمّ غاب المستند [ 7 ] وغفل زمانا [ 8 ] ، فشكّ في طهارته [ 9 ]
شرح
على الصحّة فرع قابليّة المحمول للصحّة والفساد وصفة الاعتقاد ليست كذلك ؛ لأنّ المدار في جواز العمل به وعدمه على حصول نفس الصفة وعدمه ، وليس له قسم صحيح يجوز العمل به وقسم فاسد لا يجوز العمل به حتّى يجب الحمل على الصحيح عند دوران الأمر بين الصحيح والفاسد منه .
[ 1 ] أي أصل الصحّة كقاعدة التجاوز ، فكما أنّ الثانية تثبت الاستمرار ، كذلك الأوّل .
[ 2 ] أي لقاعدة اليقين بالمعنى الأوّل .
[ 3 ] وهو كاشف الغطاء في مسألة الوضوء .
[ 4 ] أي بعد زوال علمه بأن علم أنّ علمه بعدالة زيد - مثلا - كان مستندا إلى شهادة شاهدين بها .
[ 5 ] أي علم بأنّ المدرك المذكور لاعتقاده غير قابل لأن يكون مستندا لعلمه في الحال بأن ظهر فسق الشاهدين - مثلا - فزال اعتقاده بتبيّن فساد مدركه .
[ 6 ] أي لم يذكر مدرك اعتقاده بأن نسيه .
[ 7 ] أي نسي مدرك علمه .
[ 8 ] أي غفل مدّة عن طهارة ثوبه ونجاسته .
[ 9 ] أي في طهارة ثوبه .