نعم ، لو فرض القطع ببقائها [ 1 ] على تقدير الحدوث ، أمكن [ 2 ] أن يقال إنّه إذا ثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة [ 3 ] ثبت بقاؤها [ 4 ] ؛ للعلم ببقائها [ 5 ] على تقدير الحدوث . لكنّه [ 6 ] لا يتمّ إلّا على الأصل المثبت ، فهو [ 7 ] تقدير على تقدير .
وربّما يتوهّم : الاستدلال لإثبات هذا المطلب [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي ببقاء العدالة على تقدير حدوثها ، بأن كان حدوثها كافيا للحكم ببقائها .
[ 2 ] جواب لقوله : « لو فرض » .
[ 3 ] أي بقاعدة اليقين .
[ 4 ] أي بقاء العدالة .
[ 5 ] أي ببقاء العدالة .
[ 6 ] أي ثبوت بقاء العدالة بسبب قاعدة اليقين لا يتمّ إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت ؛ لأنّ القاعدة لا تدلّ إلّا على حدوث العدالة وأصل ثبوتها ، وإذا ثبت أصل العدالة يثبت بقاؤها على الفرض ، فترتّب البقاء على ثبوت العدالة ليس من الآثار الشرعيّة للقاعدة ، بل هو من الآثار العادية أو العقليّة ، والأصل المثبت ليس مختصّا بالاستصحاب ، بل كلّ أصل يراد به إثبات واسطة ملازمة لما يترتّب عليه الحكم الشرعي يسمّى بالأصل المثبت ، سواء كان استصحابا أو غيره .
[ 7 ] أي ثبوت البقاء والاستمرار بقاعدة اليقين فرض على فرض ؛ إذ هو يتمّ على تقدير العلم ببقاء العدالة على تقدير حدوثها ، والعلم بالبقاء على تقدير الحدوث إنّما يتمّ على تقدير حجّية الأصل المثبت ، فثبوت البقاء والاستمرار بقاعدة اليقين مبني على فرض في فرض .
[ 8 ] وهو المعنى الأوّل لقاعدة اليقين بأن يكون المطلوب منها إثبات حدوث