فإن أريد الأوّل [ 1 ] ، فالظاهر عدم دليل يدلّ عليه [ 2 ] ؛ إذ قد عرفت [ 3 ] أنّه لو سلّم اختصاص الأخبار المعتبرة [ 4 ] لليقين السابق بهذه [ 5 ] القاعدة لم يمكن أن يراد منها [ 6 ] إثبات حدوث العدالة وبقائها [ 7 ] ؛ لأنّ لكلّ من الحدوث والبقاء شكّا مستقلّا [ 8 ] .
شرح
وجود الطهارة التي هي مشكوكة في الحال .
[ 1 ] أي إن أريد من قاعدة اليقين المعنى الأوّل ، وهو أن يكون المراد منها إثبات حدوث المشكوك فيه وبقائه مستمرّا إلى اليقين بارتفاعه .
[ 2 ] أي على المعنى الأوّل .
[ 3 ] عند قوله : « أمّا لو أريد منها إثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرّة . . . » .
[ 4 ] بصيغة اسم الفاعل ، أي الأخبار الدالّة على اعتبار اليقين السابق .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « اختصاص . . . » ، أي لو سلّم اختصاص الأخبار .
[ 6 ] أي من قاعدة اليقين .
[ 7 ] لما عرفت من أنّ استعمال قاعدة اليقين في إثبات حدوث العدالة وفي إثبات استمرارها استعمال اللفظ في معنيين ، وهو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر .
[ 8 ] أي الشكّ في أصل وجود عدالة زيد غير الشكّ في استمرارها ، فإنّ استعمال القاعدة في مورد الشكّ في أصل الوجود وفي مورد الشكّ في استمرار الموجود استعمال اللفظ في معنيين .
وبعبارة أخرى : لا يمكن الجمع بين الحكم بالبقاء وبين الحكم بالحدوث ، ومع ذلك يقطع بعدم إمكان قيام دليل عليه ، ولا ينبغي التعبير بقوله : « الظاهر عدم دليل عليه .