بما [ 1 ] دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه . لكنّه [ 2 ] فاسد ؛ لأنّه على تقدير [ 3 ] الدلالة لا يدلّ على استمرار المشكوك ؛ لأنّ الشكّ في الاستمرار ليس شكّا بعد تجاوز المحلّ ، وأضعف منه [ 4 ]
شرح
شيء واستمراره إلى اليقين بارتفاعه .
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « الاستدلال » ، أي يتوهّم الاستدلال بقاعدة التجاوز .
[ 2 ] أي الاستدلال المذكور فاسد . قال المحقّق الهمداني : وممّا يوضّح فساده أنّ قاعدة اليقين لا تتوقّف على تجاوز محلّ المتيقّن ؛ إذ ربّما يشكّ فيه قبل تجاوز محلّه ، كما لو اعتقد عند الزوال أو قبله طهارة ثوبه ، ثمّ شكّ فيه قبل تلبّسه بالصلاة ، كما أنّ قاعدة عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ لا تتوقّف على سبق الاعتقاد فلا ربط لإحدى القاعدتين بالأخرى كي يصحّ الاستشهاد لقاعدة اليقين بما ورد في تلك القاعدة .
[ 3 ] وفي التعبير المذكور إشارة إلى منع الدلالة على الصحّة ، فإنّ صاحب المدارك وغيره منعوا جريان قاعدة التجاوز في غير الأجزاء .
والحاصل : أنّا لو سلّمنا أصل الدلالة إلّا أنّها لا تدلّ على استمرار المشكوك أصلا ، فإنّ جريان قاعدة التجاوز متوقّف على الخروج عن محلّ المشكوك والدخول في الغير بأن يكون الشكّ بعد تجاوز محلّ المشكوك والشكّ في استمرار المتيقّن شكّ في المحل ؛ لأنّ المفروض كون محلّ الوجود المشكوك في الزمان الثاني الذي يسمّى بالبقاء عين زمان الشكّ ، فلا يمكن أن يقال بتجاوز محلّه ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز لانتفاء شرط جريانها .
[ 4 ] أي الأضعف من الاستدلال بما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ كقاعدة التجاوز الاستدلال بأصالة الصحّة لإثبات الاستمرار . ووجه الأضعفيّة هو أنّ الحمل