ثمّ إنّ هذا [ 1 ] من باب التنزّل والمماشاة ، وإلّا [ 2 ] فالتحقيق ما ذكرناه من منع الشمول [ 3 ] بالتقريب المتقدّم [ 4 ] ، مضافا [ 5 ] إلى ما ربّما يدّعي [ 6 ] من ظهور [ 7 ] الأخبار في الشكّ في البقاء . بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية [ 8 ] غير هذه الأخبار [ 9 ] ،
شرح
المذكور موردا لقاعدة الاستصحاب ، وقاعدة اليقين معا فيقع التعارض بينهما .
[ 1 ] الذي ذكرناه من الوجه الثاني لعدم شمول أخبار الاستصحاب للقاعدتين ، وهو وقوع التعارض بينهما .
[ 2 ] أي إن لم يكن من باب التنزّل والمماشاة .
[ 3 ] أي منع شمول أخبار الاستصحاب للقاعدتين .
[ 4 ] وهو ظهور أخبار الاستصحاب في اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ ، فلا بدّ من التغاير بينهما زمانا ، فالمتكلّم إمّا يلاحظ الزمان قيدا للعدالة ، فيكون المورد موردا للقاعدة ، وإمّا يلاحظه ظرفا لها فيكون موردا للاستصحاب ، ولا يمكن لحاظ كليهما ، ولا استعمال الرواية في كلتا القاعدتين للزوم استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد .
[ 5 ] أي مضافا إلى التقريب المتقدّم للمنع .
[ 6 ] وفي هذا التعبير إشارة إلى أنّ الظهور المذكور غير مجزوم به عند المصنّف .
[ 7 ] منشأ الظهور إمّا ورود الأخبار في موارد الشكّ في البقاء ، كالشكّ في بقاء شهر رمضان ، أو الطهارة ، كما تقدّم ، أو الارتكاز العرفي ، فإنّهم يفهمون منها وجوب المضيّ على اليقين عند الشكّ في البقاء . إذن فلا تشمل الأخبار المذكورة موارد الشكّ في الحدوث كي تكون دليلا على قاعدة اليقين .
[ 8 ] أي لقاعدة اليقين .
[ 9 ] أي غير أخبار الاستصحاب . فإنّها قاصرة عن الشمول لقاعدة اليقين ،