عند الشكّ ، وهي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا . أمّا لو أريد منها [ 1 ] إثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرّة إلى زمان الشكّ ، وما بعده إلى اليقين بطروّ الفسق [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] أي من القاعدة .
[ 2 ] بان يكون المستفاد من قاعدة اليقين أمرين : الأوّل : إثبات عدالة زيد يوم الجمعة ، وعدم الاعتناء بالشكّ في تحقّق العدالة فيه .
الثاني : استمرار العدالة الثابتة في يوم الجمعة إلى حصول العلم بطروّ الفسق عليه .
وملخّص الكلام : أنّ في قاعدة اليقين مسلكين .
المسلك الأوّل : أنّها مثبتة لنفس المتيقّن ، كالعدالة في يوم الجمعة ، ولا تعرّض لها في استمراره ، فيترتّب عليها آثار العدالة في يوم الجمعة ، كصحّة الاقتداء به دون آثار العدالة يوم السبت .
المسلك الثاني : أنّها تدلّ على استمرار العدالة ، مضافا إلى دلالتها على ثبوتها يوم الجمعة ، فيترتّب عليها آثار العدالة يوم الجمعة وفي يوم السبت ، فعلى المسلك الأوّل يكون دلالة الأخبار على الاستصحاب ، وعلى قاعدة اليقين من قبيل استعمال اللفظ في معنيين ، وأمّا دلالتها على قاعدة اليقين فقط فإنّها تكون استعمالا في معنى واحد ، لكن حملها على قاعدة اليقين موجب لعدم شمول الأخبار لمواردها ، وحملها على كليهما غير جائز ، فيتعيّن حملها على الاستصحاب ، لكن على المسلك الثاني تكون دلالة الأخبار على خصوص قاعدة اليقين من باب استعمال اللفظ في معنيين أيضا : دلالتها على حدوث العدالة ، ودلالتها على استمرار العدالة بعد الفراغ عن حدوثها .
إن قلت : إذا دلّت قاعدة اليقين على استمرار العدالة ، فهذا يكون