عموم الخبر ، بل [ 1 ] الخبر بمثابة أن يقال : من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته [ 2 ] فشكّ فيه ، فليمض على يقينه بذلك [ 3 ] ، فافهم ، فإنّه [ 4 ] لا يخلو من دقّة .
شرح
اليقين ما دام يكون المتعلّق أمرا واحدا .
[ 1 ] وهو قوله : « فليمض » ونظائره من أخبار الاستصحاب .
إن شئت فقل : إنّ عموم العامّ إنّما هو بالقياس إلى الأفراد الواقعيّة لا الاعتباريّة بمعنى أنّه لو كان ثمّة شخص خارجي وجزء حقيقي له اعتبارات ينتزع فيها أمور لم يجز أن يقال : إنّ العامّ يشمل جميع هذه الأمور ضرورة استحالة إيجاب تعدّد اللحاظ والاعتبار تعدّد الشيء بحسب نفس الأمر والواقع ، وإلّا لزم انقلاب الشيء عمّا هو عليه بحسب نفس الأمر والواقع ، فنقول في مقام تطبيق ما ذكر على المقام أنّ أخذ العدالة تارة مقيّدة بيوم الجمعة كي ينطبق المثال على قاعدة اليقين ، وأخرى مجرّدة عن ملاحظة الزمان حتّى ينطبق على الاستصحاب لا يوجب تعدّد اليقين والشكّ بحسب الواقع ، بل الموجود وفي الواقع ليس إلّا فرد من الشكّ واليقين .
وملخّص الكلام : أنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في الشيء الواحد الشخصي لا يوجب تكثّره خارجا .
[ 2 ] أي من حالات زيد .
أي بمنزلة أن يقال فكما أنّ قوله : « من كان على يقين من عدالة زيد . . . » ظاهر في وحدة اليقين ؛ لكون متعلّقه أمرا واحدا ، وبقدر اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين ، كذلك الخبر المزبور .
[ 3 ] أي بذلك المتيقّن ، كالعدالة والفسق وغيرهما .
[ 4 ] أي ما ذكرنا من أنّ تعدّد اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين .