ثمّ إذا ثبت عدم جواز [ 1 ] إرادة المعنيين ، فلا بدّ أن يختصّ مدلولها [ 2 ] بقاعدة الاستصحاب ؛ لورودها [ 3 ] في موارد تلك القاعدة ، كالشكّ في الطهارة من الحدث [ 4 ] والخبث [ 5 ] ، ودخول هلال شهر رمضان أو شوّال [ 6 ] . هذا [ 7 ] كلّه لو أريد من القاعدة الثانية [ 8 ] إثبات نفس المتيقّن
شرح
[ 1 ] أي عدم إمكان إرادة متعلّق اليقين مقيّدا بالزمان كي ينطبق على قاعدة اليقين وغير مقيّد به كي ينطبق على الاستصحاب .
[ 2 ] أي مدلول الأخبار .
[ 3 ] أي أنّ الأخبار المذكورة وردت في مورد الاستصحاب ، فلا يجوز رفع اليد عن موردها ، وحملها على غير موردها ، فإنّ تخصيص المورد من الأمور المستهجنة جدّا .
وبعبارة أخرى : لا يمكن الالتزام بعدم شمول الأخبار لموردها وشمولها لغير موردها .
[ 4 ] كما هو مورد مضمرة زرارة ، فإنّ موردها الشكّ في الطهارة الناشئ من الشكّ في الحدث ، وهو النوم .
[ 5 ] أي الشكّ في الطهارة الناشئ من الخبث ، كما هو مورد مضمرة أخرى لزرارة ، فإنّ موردها الشكّ في طهارة الثوب الناشئ من الشكّ في إصابة الدم .
[ 6 ] أي كالشكّ في دخول هلال شهر رمضان أو شوّال ، وهما موردان لمكاتبة عليّ بن محمّد القاساني ، فإنّ موردها هو استصحاب شعبان عند الشكّ في دخول رمضان ، واستصحاب رمضان عند الشكّ في دخول شوّال .
[ 7 ] أي هذا الذي ذكرناه من عدم إمكان استفادة الاستصحاب وقاعدة اليقين من هذه الأخبار ؛ للزوم استعمال اللفظ في معنيين .
[ 8 ] أي من قاعدة اليقين .