معارض لفردين من اليقين ، أحدهما : اليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة ، الثاني اليقين بعدم [ 1 ] عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة ،
شرح
والحاصل : إذا تيقّن شخص بعدالة زيد في يوم الجمعة ثمّ شكّ في العدالة في يوم الجمعة ، أي في حدوثها ، فإنّ لهذا الشخص ثلاث حالات :
الأولى : اليقين بعدم العدالة في الأزل .
الثانية : اليقين بالعدالة يوم الجمعة .
الثالثة : الشكّ فيها يوم السبت .
والشكّ المذكور ، أي الشكّ الساري إلى عدالة زيد يوم الجمعة يكون موردا للاستصحاب والقاعدة معا ، فإنّه من حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدم الأزلي يكون مجرى لاستصحاب العدم الأزلي ، ومن حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدالة يوم الجمعة يكون مجرى لقاعدة اليقين ، فيقع التعارض بينهما .
وإن شئت فقل : إنّ في مقابل الشكّ فردين من اليقين باعتبار ما فيه من الطرفين والاحتمالين ؛ لأنّ الشكّ عبارة عن تساوي الطرفين والاحتمالين ، فإنّه من حيث احتمال وجود العدالة معارض باليقين بالعدم الأزلي ، ومن حيث احتمال عدم العدالة معارض باليقين بالعدالة يوم الجمعة ، فإنّ الشكّ فيها من حيث كونه مسبوقا بالعدم الأزلي يكون مجرى الاستصحاب العدم الأزلي ، ومن حيث كونه مسبوقا بالقطع بالعدالة يكون مجرى القاعدة فيسقط أخبار الاستصحاب عن الحجّية في موارد قاعدة اليقين وتبقى حجّة في موارد مختصّة بالاستصحاب .
[ 1 ] أي العدم الأزلي .