مدفوعة : بما تقدّم ، بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق بأخذه [ 1 ] تارة مقيّدا بالزمان السابق ، وأخرى بأخذه مطلقا [ 2 ] ، لا يوجب [ 3 ] تعدّد أفراد اليقين . وليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة [ 4 ] في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة فردين [ 5 ] من اليقين تحت
شرح
المقيّدة بيوم الجمعة ، فيستفاد من إطلاق اليقين والشكّ المأخوذين في لسان أخبار الاستصحاب أنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة لا ينقض بالشكّ فيها يوم الجمعة ، وأنّ اليقين بعدالته السابقة لا ينقض بالشكّ فيها ، والأوّل هو قاعدة اليقين ، والثاني قاعدة الاستصحاب .
[ 1 ] الباء للتبيين ، فإنّه بيان لتعدّد اللحاظ في المتيقّن به .
[ 2 ] أي غير مقيّد بالزمان السابق .
[ 3 ] خبر لقوله : « بأنّ تعدّد اللحاظ . . . » ؛ لأنّ تعدّد أفراد اليقين بتعدّد متعلّقه لا بتعدّد اللحاظ والاعتبار .
[ 4 ] بأن لا تكون مقيّدة بيوم الجمعة .
[ 5 ] خبر لقوله : « وليس اليقين . . . » ، أي ليس اليقين بعدالة زيد غير المقيّدة بيوم الجمعة وعدالته المقيّدة به فردين من اليقين بأن يكون بلحاظ تجرّد متعلّقه عن الزمان فردا من اليقين وبلحاظ تقييده بالزمان فردا آخر من اليقين .
وإن شئت فقل : ليس اليقين بمطلق العدالة واليقين بالعدالة المتيقّنة فردين داخلين تحت عموم أخبار الاستصحاب كي تكون الأخبار دليلا على كلتا القاعدتين .
وحاصل الدفع : أنّ تعدّد اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين ، وإنّما الموجب له تعدّد المتعلّق ، وهو منتف في المقام ، فإنّ لحاظ متعلّق اليقين - وهو عدالة زيد يوم الجمعة - تارة مقيّدا بيوم الجمعة وأخرى مجرّدا عنه لا يوجب تعدّد