توهّمه [ 1 ] غير واحد « 1 » من المعاصرين وإن اختلفوا [ 2 ] بين مدّع لانصرافها [ 3 ] إلى خصوص الاستصحاب ، وبين منكر له [ 4 ] عامل بعمومها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] أي توهّم شمول الأخبار للقاعدتين .
[ 2 ] أي اختلف المتوهّمون للشمول ، فإنّ بعضهم ادّعى أنّ الأخبار المذكورة وإن كان لها شمول للقاعدتين في حدّ نفسها ، إلّا أنّها منصرفة إلى خصوص الاستصحاب ؛ لكثرة وجود موارده ، ولكونه مورد أكثر الأخبار .
وبعضهم ادّعى عموميّتها للقاعدتين ، ولم يدّع أحد اختصاصها بقاعدة اليقين .
[ 3 ] أي لانصراف الأخبار إلى خصوص الاستصحاب . والمدّعي شريف العلماء ، والسيّد المجاهد .
[ 4 ] أي للانصراف . والمنكر الفاضل الدربندي ، والمحقّق السبزواري .
[ 5 ] أي بعموم الأخبار . توضيح كلام المتوهّمين هو : أنّه توهّم جماعة من المتأخّرين شمول الأخبار للاستصحاب والقاعدة معا ، فإنّهما وإن اختلفا في كون المقصود في إحداهما الحكم بالحدوث وفي الأخرى الحكم بالبقاء ، وفي كون المناط في إحداهما سبق اليقين بشيء في زمان الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين ، وفي الأخرى وجود الشيء سابقا والشكّ في بقائه ، إلّا أنّ بينهما قدرا مشتركا ، فإنّ الحكم بالحدوث في بعض الموارد - كما في مورد قاعدة اليقين - والحكم بالبقاء في موارد أخرى - كما في مورد الاستصحاب - لا يوجب عدم الجامع بينهما ، فإنّ أصل المعنى الذي استعمل اللفظ فيه أمر
هامش
( 1 ) كشريف العلماء في ضوابط الأصول : 371 ، والسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 657 ، والفاضل الدربندي .