وتوضيح دفعه [ 1 ] :
شرح
وحداني لا تكثر فيه ، وإنّما الاختلاف حدث بملاحظة خصوصيّة المورد .
وبعبارة أخرى : إنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يدلّ على عدم جواز نقض كلّ فرد من أفراد اليقين ، ومنها اليقين في القاعدة ، فإنّه فرد من أفراد اليقين فيعمّه قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » ، ولا يمنع عن ذلك اختلاف الاستصحاب والقاعدة في الأمر المترتّب على عدم نقض اليقين بالشكّ ، حيث أنّه في الاستصحاب يجب ترتيب آثار بقاء متعلّق اليقين ، لا آثار حدوثه ، وفي القاعدة يجب ترتيب آثار ثبوت متعلّق اليقين في ظرف تعلّق اليقين به ، فلو تعلّق اليقين بعدالة زيد في يوم الجمعة ثمّ شكّ في عدالته في يوم السبت ، فإن كان الشكّ في بقاء العدالة مع العلم بثبوتها في يوم الجمعة فعدم نقض اليقين بالعدالة بالشكّ فيها معناه ترتيب آثار بقاء العدالة في يوم السبت الذي هو ظرف تعلّق الشكّ بالعدالة ؛ وذلك مفاد الاستصحاب .
وإن كان الشكّ في ثبوت العدالة في يوم الجمعة ، فعدم نقض اليقين بالعدالة بالشكّ فيها معناه ترتيب آثار ثبوت العدالة في يوم الجمعة - الذي هو ظرف تعلّق اليقين بها - وهذا مفاد القاعدة ، وليس مفادها ترتيب آثار بقاء العدالة في يوم السبت ، فمفاد القاعدة يخالف مفاد الاستصحاب ، لكنّ هذا الاختلاف لا يمنع عن اندراجهما في عموم قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » ، فإنّ الاختلاف في الأثر إنّما هو لاختلاف الخصوصيّات الفرديّة ، وهذا لا يمنع عن وجود جامع بين فردي اليقين .
[ 1 ] أي توضيح دفع التوهّم هو : إنّا لا نسلّم وجود جامع بين القاعدتين ، فإنّهما لا تقعان تحت جامع واحد ، فإنّ المتيقّن غير مقيّد بالزمان في