أنّ المناط في القاعدتين [ 1 ] مختلف بحيث لا يجمعهما مناط واحد [ 2 ] ؛ فإنّ [ 3 ] مناط الاستصحاب هو اتّحاد متعلّق الشكّ واليقين مع قطع النظر عن الزمان [ 4 ] ؛
شرح
باب الاستصحاب ومقيّد به في قاعدة اليقين ، فلا يمكن الجمع بينهما في دليل واحد .
توضيح ذلك : أنّ اجتماع اليقين والشكّ في شيء واحد - على نحو يكون زمانهما واحدا مع وحدة زمان متعلّقهما - مستحيل بالضرورة ، فلا بدّ في اجتماعهما في شيء واحد من الاختلاف في الزمان :
إمّا من حيث المتعلّق - كما في موارد الاستصحاب - فإنّ متعلّق اليقين هو عدالة زيد يوم الجمعة - مثلا - ومتعلّق الشكّ هو عدالته يوم السبت ، سواء كان حدوث اليقين والشكّ في زمان واحد ، أو في زمانين .
وإمّا من حيث نفس اليقين والشكّ - كما في موارد القاعدة - فإنّ متعلّق اليقين والشكّ فيها هو عدالة زيد يوم الجمعة - مثلا - مع كون الشكّ متأخّرا عن اليقين زمانا .
[ 1 ] أي قاعدتي الاستصحاب واليقين .
[ 2 ] أي لا يوجد جامع بينهما .
[ 3 ] تفصيل لما ذكره من اختلاف المناط في القاعدتين .
[ 4 ] أمّا بالنظر إلى الزمان ، فمتعلّق أحدهما غير متعلّق الآخر ، فلا يكون متعلّق اليقين والشكّ متّحدا كي يكون موردا للاستصحاب .
إن شئت فقل : إنّ في مورد الاستصحاب يكون الزمان ظرفا لمتعلّق الاستصحاب لا قيدا له ، وإلّا يكون متعلّق الشكّ غير متعلّق اليقين ، فلا يتحقّق الاستصحاب .