تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
تبعيّة ذلك الحكم لاسم الموضوع الذي علّق عليه الحكم في ظاهر الدليل ، فيراد من هذه القضيّة [ 1 ] تأسيس أصل ، قد يعدل عنه [ 2 ] بقرينة فهم العرف أو غيره [ 3 ] ، فافهم [ 4 ] .
شرح
بانتفاء العنب وصيرورته زبيبا . [ 1 ] وهي قولهم : « إنّ الأحكام تدور مدار الأسماء » . [ 2 ] أي يعدل عن الأصل المذكور بقرينة خارجيّة ، وهي فهم العرف خلافه . [ 3 ] كإعلام الشارع . [ 4 ] لعلّه إشارة إلى أنّ ظاهر أخذ العنوان في موضوع هو كون العنوان المذكور موضوعا للحكم ، لا الأعمّ منه ، فإنّ العرف لا يفهم الأعمّيّة ، وإنّما هي محتاجة إلى قرينة أخرى ؛ إذ لو كان المعيار ما ذكرناه فمعناه لغوية أخذ العنوان في الموضوع ، وهو كما ترى .

« التحقيق »

أقول : إنّ الشكّ في بقاء الحكم كثيرا ما يكون لأجل الشكّ في أنّ الزائل من قيود الموضوع كي ينتفي الموضوع بانتفائه ، أو من حالاته التي لا يكون الموضوع منتفيا بانتفائها ، فوقع الكلام فيما بينهم : في أنّ الموضوع المعتبر بقاؤه في جريان الاستصحاب هل هو مأخوذ من العقل ، أو من الدليل الشرعي ، أو من العرف ؟ وإن شئت فقل : إنّ الحكم في تعيين بقاء الموضوع بعد زوال قيده هل هو العقل ، أو الشرع ، أو العرف ؟ وظاهر شيخنا الأعظم قدّس سرّه الترديد في المقام . حيث قال : فلا بدّ من ميزان يميّز به القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها ، وهو أحد أمور - العقل أو الدليل الشرعي أو العرف - . والحقّ - كما هو المشهور بين المتأخّرين - أنّ الموضوع في باب الاستصحاب إنّما