ونحوه [ 1 ] حكم العرف باستصحاب بقاء الزوجيّة بعد موت أحد الزوجين ، وقد تقدّم حكم العرف ببقاء كرّيّة ما كان كرّا سابقا [ 2 ] ، ووجوب [ 3 ] الأجزاء الواجبة سابقا قبل تعذّر بعضها ، واستصحاب [ 4 ] السواد فيما علم زوال مرتبة معيّنة منه ، ويشكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد خفيف ،
شرح
[ 1 ] أي نحو مثال الإنسان والكلب حكم العرف . . . ، فكما يحكم العرف بكون الموضوع فيهما أعمّ من الحيّ والميّت كذلك يحكم بكون الموضوع في الزوجيّة أعمّ من الحيّ والميّت ، ولذا يجوز للزوج النظر إلى الزوجة ولمسها وإن كان بالنظر إلى الدقّة ، والدليل الشرعي الموضوع فيهما الزوجة وهي غير صادقة على من خرج عنه الروح قطعا .
والحاصل : أنّ الموضوع للزوجيّة في نظر العرف هذا الموجود الخارجي ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، فإذا شكّ في بقاء الزوجيّة بعد الموت يجري الاستصحاب في نظر العرف ؛ لكون الموضوع باقيا عندهم .
[ 2 ] مع أنّ موضوع الكرّيّة سابقا يغايره لاحقا بحسب الدقّة العقليّة ؛ إذ المفروض أنّه أخذ منه مقدار يشكّ معه في صدق الكرّيّة على الماء الخارجي .
[ 3 ] أي قد تقدّم حكم العرف ببقاء وجوب الأجزاء السابقة للأجزاء الباقية ، مع أنّ الأجزاء الباقية تغاير الأجزاء السابقة ، فإنّها قبل تعذّر بعضها كانت كلّ الأجزاء وبعد تعذّر بعض الأجزاء صارت بعضها .
[ 4 ] أي قد تقدّم حكم العرف باستصحاب السواد فيما إذا شكّ في تبدّله إلى سواد خفيف أو بياض ، مع أنّ اللون الموجود مغاير لما كان متيقّنا سابقا بالدقّة العقليّة ، لكنّ العرف يراهما شيئا واحدا ويجرون الاستصحاب فيه .
قال رحمت اللّه : الكلام في الرجوع إلى العرف في تعيين الموضوع ومسامحتهم في بعض الموارد بالحكم بالبقاء مع عدمه بالتدقيق ، وحكمهم