وبقاء نجاسة الثاني [ 1 ] مع عدم صدق الارتفاع والبقاء هنا بحسب التدقيق فيهما ؛ لأنّ الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين [ 2 ] وقد ارتفعت الحيوانيّة [ 3 ] ، فلا معنى لصدق ارتفاع الأوّل [ 4 ] وبقاء الثاني [ 5 ] بعد صيرورته [ 6 ] جمادا .
شرح
موضوع الطهارة ، وهو عنوان الحيوان الناطق بالموت فمع انتفائه انتفت الطهارة وحدثت النجاسة لموضوع جديد . والحاصل : أنّ العرف بعد اطّلاعهم بالأدلّة الشرعيّة على نجاسة الميتة من الإنسان والكلب حكموا بارتفاع طهارة الإنسان وبقاء نجاسة الكلب ، فإنّ حكمهم بارتفاع طهارة الأوّل وبقاء نجاسة الثاني دليل على كون موضوع الطهارة والنجاسة عندهم أعمّ ممّا كان حيوانا وجمادا ، وإلّا فلا يصدق الارتفاع والبقاء .
[ 1 ] وهو الكلب .
[ 2 ] أي الطهارة محمولة على الحيوان الناطق ، والنجاسة على الكلب .
[ 3 ] بسبب الموت ؛ لأنّ الإنسان والكلب لا يصدقان على الميّت بالدقّة العقليّة لكونه جمادا في نظر العقل .
[ 4 ] أي الطهارة .
[ 5 ] أي النجاسة .
[ 6 ] أي بعد صيرورة الحيوان جمادا بالموت ؛ فإنّ ارتفاع المحمول وهي الطهارة في مورد الإنسان الميّت إنّما يصدق مع بقاء الموضوع ، أي الحيوانيّة ، والمفروض أنّه قد ارتفع بالموت وصار الحيوان جمادا ، وكذا بقاء المحمول إنّما يصدق فيما إذا بقي الموضوع ، وأمّا مع ارتفاعه - كما هو المفروض - فلا يقال ببقاء نجاسته ، بل هي حكم حادث مثل الحكم الزائل عرض على موضوع حادث .