استصحاب النجاسة - مثلا - ليس [ 1 ] من أحكام التغيّر الواقعي ليثبت [ 2 ] باستصحابه ؛ لأنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة لا استصحابها ؛ إذ [ 3 ] مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة . مع أنّ قضيّة [ 4 ] ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب ، حكم [ 5 ]
شرح
لا يجري ؛ لأنّ الذي يراد إثباته من جريان الاستصحاب في الموضوع هو جريان الاستصحاب في الحكم ، وهو ليس حكما للموضوع كي يجري الاستصحاب فيه .
[ 1 ] والأحسن أن يقال : « ليست » ، أي صحّة استصحاب النجاسة ليست من أحكام التغيّر الواقعي .
[ 2 ] أي ليثبت استصحاب النجاسة باستصحاب التغيّر من باب إثبات الحكم بإثبات موضوعه .
[ 3 ] أي إنّما قلنا بأنّ الحكم المترتّب على تغيّر الماء هي النجاسة الواقعيّة لا استصحابها ؛ إذ استصحاب النجاسة إنّما يجري مع فرض الشكّ في زوال التغيّر ، وأمّا مع إحرازه فلا شكّ في النجاسة كي يجري الاستصحاب فيها .
وملخّصه : أنّه مع جريان استصحاب التغيّر وإحرازه يترتّب عليه نجاسة الماء لا صحّة استصحابها ؛ إذ مع إحراز التغيّر لا يبقى شكّ في النجاسة كي يصحّ استصحابها .
[ 4 ] ومن هنا شرع في الجواب الثالث .
وملخّصه : إنّ ترتّب جواز الاستصحاب الحكمي على التغيّر الواقعي الثابت بالاستصحاب الموضوعي ليس أمرا جعليّا حتّى يترتّب على استصحاب الموضوع ، بل هو إنّما يكون بحكم العقل .
[ 5 ] خبر لقوله : « أنّ قضيّة . . . » ، أي مقتضى الدليل الذي ذكرناه على اشتراط بقاء