يبقى [ 1 ] في موضوع غير الموضوع السابق ، ومن المعلوم أنّ هذا [ 2 ] ليس إبقاء لنفس ذلك العارض ، وإنّما هذا [ 3 ] حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد ، فيخرج [ 4 ] عن الاستصحاب ،
شرح
إذ العرض لا بدّ له من موضوع يقوم به ، فإنّ قيام العرض في الخارج بلا موضوع محال وقد عرفت في محلّه بأنّ العرض إذا وجد وجد في الموضوع في مقابل الجوهر ، فإنّه إذا وجد وجد لا في الموضوع ، بل قام بنفسه .
[ 1 ] أي إمّا أن يبقى المستصحب في موضوع آخر غير الموضوع في القضيّة المتيقّنة بأن كان الموضوع للعدالة في القضيّة المتيقّنة ، هو زيد ، والحكم ببقاء عدالة عمر ولا يكون مضيّا على اليقين السابق ، وإبقاء لنفس العدالة المتيقّنة ، بل هو حكم بحدوث عدالة عمرو التي لم تكن متيقّنة سابقا .
[ 2 ] أي الحكم ببقاء المستصحب - في موضوع آخر غير الموضوع الذي كان معروضا للمستصحب سابقا - ليس الحكم ببقاء ذلك المستصحب - الذي كان عارضا على الموضوع في القضيّة المتيقّنة - فإنّ الحكم بعدالة عمرو ليس إبقاء لعدالة زيد التي كانت متيقّنة سابقا .
[ 3 ] أي الحكم ببقاء المستصحب في موضوع آخر ليس حكما بالبقاء ، بل حكم بحدوث حكم في موضوع مثل الحكم العارض على الموضوع في القضيّة المتيقّنة ، كالحكم بعدالة عمرو ، فإنّه ليس حكما ببقاء عدالة زيد التي هي كانت متيقّنة سابقا ، بل حكم بحدوث عدالة في عمرو مثل عدالة زيد .
[ 4 ] أي يخرج الحكم بحدوث عارض - مثل العارض في الموضوع السابق - عن حقيقة الاستصحاب ؛ إذ هو عبارة عن إبقاء ما كان موجودا أوّلا ، فالحكم ببقاء ما كان أوّلا لا يمكن إلّا مع اتّحاد الموضوع في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة .
إن شئت فقل : إنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب وجوب المضيّ على