تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة ، وبالموت أخرى [ 1 ] ، وهذا المعنى لا شكّ في تحقّقه [ 2 ] عند الشكّ في بقاء حياته .
شرح
المعنى أي بقاء ماهيّته الصالحة لحمل الحياة عليها لا ينافي الشكّ في اتّصافها بالحياة ، فيجري استصحاب حياته ، والمستشكل خلط بين الأمرين ، وزعم أنّ المعتبر بقاء الموضوع بوجوده الخارجي ، واستشكل عليه . وأنت ترى أنّ المعتبر هنا بقاء الموضوع الصالح لحمل الوجود والعدم عليه ، ولا يرد عليه أيّ إيراد . [ 1 ] أي الموضوع بهذا المعنى وهو الصالح للأمرين ، أي الصالح لحمل المستصحب عليه ونقيضه . [ 2 ] أي في تحقّق الموضوع بالمعنى المذكور ، فالشكّ في حياة زيد يعلم ببقاء الموضوع الصالح لحمل الوجود والعدم عليه ، أي يعلم ببقاء الماهيّة بما لها من التقرّر . ففي هذا إشارة إلى أنّ الموضوع في مثل استصحاب وجود زيد محرز دائما لا يقبل الزوال ، والإشكال عليه - بأنّ اعتبار بقاء الموضوع في مثله لا وجه له ؛ لأنّ بقاء الأمر الخارجي بتقرّره الذاتي دائمي ؛ لعدم قابليّته للارتفاع ؛ فإنّ اشتراط البقاء فرع احتمال الارتفاع - مدفوع بأنّ اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب إنّما هو فيما إذا كان المستصحب قيام زيد ، ونظائره وعدم قابليّته للارتفاع فيما إذا كان الموضوع نفس الماهيّة بما لها من التقرّر الذاتي لا يوجب لغويّة اعتباره ؛ إذ يحتاج إليه فيما كان الموضوع الماهيّة الموجودة . إن شئت فقل : إنّ الموضوع محرز دائما فيما كان المحمول في القضيّة المتيقّنة من قبيل مفاد « كان » أو « ليس » التامّة المعبّر عنهما بالمحمولات