ولذا [ 1 ] أبدله في الذكرى بنفس القاعدة . ويحتمل أن يراد منه [ 2 ] الاستصحاب ، بأن يراد منه : أنّ هذا الموجود [ 3 ] بتقدير وجود [ 4 ] المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه [ 5 ] ، أو لم يسقط [ 6 ] بحكم الاستصحاب . ويحتمل أن يراد به [ 7 ]
شرح
[ 1 ] أي لما ذكرنا - من أنّ المراد بالاستدلال المذكور الاستدلال بقاعدة الميسور - بدّل الشهيد الاستدلال المذكور بالاستدلال بقاعدة الميسور ، فإنّه قال :
« وجب غسل ما بقي من اليد ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور » .
[ 2 ] أي من الاستدلال المذكور . وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني . وحاصله : أن يكون مرادهما من استدلالهما التمسّك بالأصل العملي ، وهو الاستصحاب في المقام .
[ 3 ] من باقي اليد .
[ 4 ] أي على تقدير عدم قطع يده .
[ 5 ] أي عدم سقوط الواجب عن الباقي ، فيكون الاستصحاب عدميّا .
[ 6 ] قال الأوثق : إنّه معطوف على قوله : « لم يعلم . . . » إلى آخره ، فيكون الاستصحاب حينئذ وجوديّا ، وهو استصحاب وجوب الباقي .
وقال رحمت اللّه : إن أراد من الأصل الاستصحاب فقوله : « أو لم يسقط بحكم الاستصحاب » مستدرك ، وإن أراد منه غير الاستصحاب ، ففيه إدخال ما ليس باستصحاب تحت الاستصحاب .
[ 7 ] أي يحتمل أن يراد بالاستدلال على وجوب غسل باقي اليد الاستدلال بعموم الدليل الدالّ على وجوب غسل اليد مطلقا ، سواء تمكّن من غسل جميع اليد أم لا ، فإن حكمهما بوجوب غسل باقي اليدين من هذا الباب ، لا من باب التمسّك بالاستصحاب ، وهذا إشارة إلى الاحتمال الثالث ، وهو أن يكون